كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤
والعرض، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانها " [١] بناء على أن وصف الطول والعرض كناية عن التوصيف التام الرافع للجهالة بقرينة ذكر الحيوان وإرداف المتاع به وظهور الشرط في الرجوع إلى كليهما، وبقرينة كون أكثر الامتعة لا يطلب فيها الطول والعرض، وأما تكرار الحيوان واشتراطه بوصف الاسنان فلبيان أن الوصف لا يختص بالظاهر، بل لابد أيضا من ذكر مثل الاسنان الذي من الاوصاف غير الظاهرة، ورواية سماعة قال " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السلم في الحيوان فقال: أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل مسمى لا بأس به " [٢] وعن دعائم الاسلام عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت طوله وعرضه وجنسه وكان معلوما " [٣] إلى غير ذلك. والاستدلال بها لبطلان مطلق البيع منوط بالغاء الخصوصية عرفا وعدم الفرق بين السلم وغيره إلا في الاجل، فاعتبار الاجل المعلوم والسن المعلوم والمعدود ومعلومية الوصف لاجل اعتبارها في البيع ورفع الجهالة عنه لا لخصوصية في السلف وإنما ذكر الشرط فيه لان المبيع في غير السلف يكون غالبا حاضرا مشاهدا، والانصاف إن الاستيناس بها لا يخلو من القرب وإن لا يخلو من الاشكال أو إشكالات سيما مع ظهور جملة منها ومما لم نذكره في عدم لزوم الاستقصاء في التوصيف. ومنها - رواية محمد بن العيص " عن رجل اشترى ما يذاق، يذوقه قبل أن يشتري، قال: نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري " [٤] بدعوى أنه لو كان بصدد بيان الجواز والتفصيل فيه بين مريد الاشتراء وعدمه كان
[١]
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب السلف - الحديث ١٠ - ٧
[٣] المستدرك - الباب - ١ - من أبواب السلف - الحديث ٢.
[٤] الوسائل - الباب - ٢٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١