كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢
من قبيل الكيفيات وكذا الاثار والقيم خارجة منها، فلا وجه لالحاق بعض وعدم إلحاق بعض. وإن قلنا بأن الجهل بالعوضين سواء كان الجهل في محط التبادل أم لا موجب للغرر فلا وجه للتفصيل بين الاوصاف التي تختلف القيمة باختلافها وغيرها، بل لابد من العلم بالقيمة أيضا، فانها وإن لم تكن من الاوصاف الواقعية لكنها من الاوصاف الاعتبارية التي هي مورد أغراض العقلاء، سيما في التجارات، والقول بانصراف الحديث عن الاوصاف التي ليست مورد الرغبات وعن القيم لانها غير ملحوظة في البيع والتبادل وإن كانت الاغراض متعلقة باحرازها لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من وجه، سيما في الاوصاف المغفول عنها في المعاملة، وغير منظور إليها. وبالجملة المسألة مبتنية على الاستظهار من قوله عليه السلام: " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " [١] فهل الظاهر منه النهي عن بيع فيه الغرر أو عن بيع في مبيعه الغرر بحيث يكون العنوان دخيلا ومأخوذا فيه ويلحق به احتمال كون المصدر بمعنى المفعول، فالمعنى نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع المجهول، فان الظاهر منه أن المبادلة تعلق بالمجهول، فالمعلوم من حيث المبادلة خارج عنه وإن كان مجهولا من جهة بعض أوصاف خارجة عنها، تأمل، - أو عن بيع يكون الغرر في متعلقه، بحيث يكون المراد به نفس الاعيان التي وقعت مورد البيع؟ فعلى الاول والثاني تخرج الاوصاف والكيفيات والآثار والمنافع والقيم، وتدخل الذات والكميات المتصلة والمنفصلة. وعلى الثالث يدخل الجميع، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الاوصاف إلا ما هي مغفول عنها كما أن مقتضاه دخول جميع الاوصاف
[١] سنن البيهقي - ج ٥ - ص ٣٢٥