كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦
ولم يتضح وجه معتد به في تقديم قوله في الصورة السابقة. الثاني: لو اختلفا في تقدم التغير على البيع حتى يثبت الخيار وتأخره عنه على وجه لا يوجب الخيار فيحتمل أن يكون من موارد التداعي، فان كل واحد منهما إدعى أمرا وأنكره صاحبه، ويحتمل أن يكون المدعي من أراد اثبات الخيار، ومنشأ الاحتمالين أن الميزان في تشخيص المدعي والمنكر هل هو ظاهر طرح الدعوى والجمود عليه فيقال في المقام: إن كل واحد ادعى أمرا ثبوتيا كان صاحبه منكرا له، أو أن المدعي هو المهاجم والمنكر هو المدافع، غاية الامر قد يدافع عن هجمته بانكار ما ادعاه، وقد يدافع عنها بدعوى ضده، لا لاجل أن الضد مقصود بالذات، بل لاجل أن المقصود وهو دفع المهاجم يحصل بها أيضا، ففي المقام المدعي بنظر العرف هو من أراد اثبات الخيار لنفسه. وكيف كان لا أصل لاثبات تقدم شئ منهما على الآخر، أما أصالة عدم تقدم هذا على صاحبه وبالعكس فلعدم الحالة السابقة على فرض والمثبتية على آخر، وأما أصالة عدم وقوع العقد إلى زمان الهزال مثلا وأصالة عدم الهزال أو بقاء السمن إلى زمان العقد فلانهما لا تصلحان لاثبات موضوع الخيار، وهو تخلف الوصف ونفيه، ولا فرق بين كونهما مجهولي التأريخ وبين كون أحدهما كذلك. وما أفاده الشيخ الاعظم (قده) وغيره من أن الاصلين متعارضان غير مرضي لان التعارض فرع حجية الاصل في ذاته، وما لاحجية له خارج عن موضوع التعارض، كما أن الامر كذلك في تعارض الامارات والاخبار، فبعد عدم جريان الاصول المذكورة المرجع هو أصالة بقاء العقد إلى ما بعد