كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧
والقبول، وأما على ما بنيت عليه من أن تمام ماهية البيع منشأ بالايجاب وانما القبول بمنزلة الاجازة في عقد الفضولي فيمكن القول بأن البيع وجد بلا شرط، ثم احتمل لحوق الشرط به وكونه في ضمنه، والاصل عدمه، فانه يقال: نعم إن تمام ماهية البيع هو الايجاب، لكن لا يترتب على تلك الماهية أثر إلا مع ضم القبول إليه، فالنقل الانشائي حصل بفعل الموجب كالنقل الانشائي في الفضولي، لكن الاثر مترتب على النقل الحقيقي والشرط المؤثر الذي هو موضوع الاثر هو الذي وقع تلو العقد الواقعي المؤثر لا تلو الايجاب فقط وإن لم يكن ناقلا حقيقة، وأصالة عدم الاشتراط في البيع غير المؤثر لاثبات عدم وقوعه في البيع المؤثر المشروط بالقبول أيضا مثبتة، ومعلوم أن الاصول النافية يعتبر فيها أن تكون نافية لموضوع ذي أثر. ومنها - أن قوله: " وبعبارة أخرى النزاع في أن العقد وقع على الشئ الملحوظ فيه الوصف المفقود " منظور فيه، فان عدم وقوع العقد على الشئ المذكور لا أثر له بوجه وليس نفيا لموضوع الاثر، فان سلب مطلق غير ناف لموضوع الاثر، واستصحابه إلى زمان وقوع العقد على العين لاثبات عدم الاشتراط في العقد مثبت بلا إشكال. ومنها - أنه مع بنائه على جريان أصالة عدم وقوعه على الشئ الملحوظ فيه الوصف المفقود لا وجه للنظر فيه معللا بأن الشرط ليس شيئا مستقلا حتى يدفع بالاصل، فانه لا إشكال في حصول قيد في العقد المبني على الصفات المشاهدة وإن لم يكن موجودا مستقلا في ضمن العقد، لكن بعد جريان الاصل المذكور يكون مجرى الاصل عدم وقوع العقد الكذائي، فلا ينبغي الفرق بين الشرط المستقل وغيره. ومنها - أنه بعد نفي الشرط المستقل في العقد بني على كون الوصف