كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣
الشك عن المسبب مع الواسطة غير صحيح، لعدم ترتب الحكم الشرعي المفروض وهي السلطنة على سبب الخيار، بل هي مترتبة على المسبب منه، واستصحاب سلب السبب لاثبات سلب المسبب بلا وسط ثم لترتب سلب المسبب الثاني عليه مثبت، لان عدم المعلول بعدم علته عقلي لا شرعي وإن كانت السببية شرعية. وإن كان المراد منها أصالة عدم تغير المبيع، والظاهر من خلال كلماته فيما يأتي أن المقصود منها الاصل الشرعي لا الاصل العقلائي، ولهذا جعل تقدمه على بعض الاصول الآتية لاجل السببية والمسببية، مع أن الاصل العقلائي أمارة مقدمة على الاصول السببية، وليس تقدمها على الاصول لاجل السببية، وكيف كان ففيها أن أصالة عدم تغير المبيع لاأثر لها، لان حكم الخيار مترتب على تخلف الشرط الضمني أو تخلف الوصف لا على التغير، واستصحاب عدم التغير لاثبات عدم التخلف مثبت، مضافا إلى ورود الاشكال المشترك عليه أيضا، لعدم تيقن عدم تغيره في البيع، وما هو المتيقن لا يصلح لاثبات موضوع الاثر إلا بالاصل المثبت. ومنه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلف الشرط أو الوصف، وعدم جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط، وأصالة عدم الخيار لجريان الاشكال الساري في الجميع، مع أن عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف لا يثبت عدم تخلف الشرط أو الوصف، والثاني موضوع الحكم لا سلب وقوع العقد عليه. ومما ذكرناه ظهر حال ماعن التذكرة من التشبث بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود وأصالة عدم رضاه به، وما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في رده من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر ثم التمسك بأصالة عدم التغير وتحكيمها على الاصل المذكور، فانه