كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠
مجرد البناء أو اشتراط وجود الصفة لا يكون التزاما من المشتري، ولا يكون هو مشروطا عليه، بل هو يحتاج إلى عناية زائدة. وكيف كان فالخيار لتخلف الشرط، سواء تغيرت إلى صفة زادت المالية بها أم لا، لان خيار الشرط تابع للاشتراط لا للزيادة والنقيصة فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) - من إثبات الخيار للبائع لو تغير إلى ما زادت المالية به وللمشتري إذا تغير إلى ما نقصت - غير مرضي، بل خيار الشرط لهما مطلقا على فرض كون الالتزام منهما، وللمغبون منهما خيار الغبن أيضا. وقد ظهر مما مر أن ثبوت خيار الشرط انما هو في الفرض الاخير وهو إذا كان البيع مبنيا على الشرط، وأما فيما إذا علم المتبايعان بالاتصاف أو قامت الامارة العقلائية عليه أو الاصل - بناء على كونه أمارة عقلائية - فلا موجب للخيار، لان الاتكال على الطرق لرفع الغرر غير بناء المتعاملين الراجع إلى الاشتراط. ثم هاهنا صورا أخر لم يتعرض لها، ونحن نشير إلى بعض منها، وهو ما إذا علم زوال الصفة الموجودة، فتارة يعلم اجمالا قيام أحد الضدين مقامه، وأخرى قيام شئ ذي مراتب مقامه، ويشك في أنه بمرتبة ناقصة قام مقامه أو بمرتبة كاملة، وثالثة يعلم قيام شئ وجودي أو عدم ملكة مقامه، كما لو شك بعد العلم بزوال رائحته الموجودة في أن رائحة مضادة لها قائمة مقامها أو صار الموضوع بلا رائحة، فعلى الاول يتعارض أصل عدم حدوث كل منهما مع الاصل الآخر في لازمه تعارضا بالذات بناء على كون الاصل من الامارات، فأصالة عدم حدوث هذه الصفة لازمه حدوث الصفة الاخرى، وهو معارض بالذات مع أصالة عدم حدوث تلك الصفة وبالعكس وبناء على كونه شرعيا على فرض الجريان يتعارضان بالعرض. وعلى الثاني لو علم أن الكامل لو حصل كان دفعيا فعلم أن الحاصل