كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨
رفعه بالخيار، بخلاف ما لو كان بمعنى الجهالة. ومنه يظهر الكلام في الصورة الاخرى، وهي ما إذا اقتضت العادة عدم تغيرها، وفي صورة أخرى، وهي ما إذا اقتضت تغيرها إلى أمر معين وعلم المتبايعان بأن مقتضى العادة تغيرها إلى الصفة الفلانية، ولو احتمل الامران فهو صورة أخرى تعرض لها الشيخ الاعظم (قده) وقال: جاز الاعتماد على أصالة عدم التغير والبناء عليها في العقد، فيكون نظير إخبار البائع بالكيل والوزن، لان الاصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها. وفيه محال أنظار، منها - أن أصالة عدم التغير لو كانت من الطرق العقلائية لكانت مثبتاتها حجة، ومن المعلوم أنه لا يخلو مورد من موارد الاستصحاب الشرعي إلا وفيه هذا الطريق العقلائي، ضرورة أن في جل الموارد يكون الشك في تغير الحالة السابقة كالشك في بقاء الموضوع أو حالاته أو بقاء الحكم ونحوه، ولو لم يكن الشك في مورد في التغير بل كان في البقاء لكان ملحقا به بلا إشكال، لان المناط على فرض كونه عقلائيا هو إدامة ما كان لا عنوان التغير، وعليه يكون الاستصحاب الشرعي محكوما لهذا الطريق العقلائي في جميع موارده، فلا بد إما من الالتزام بأن الاستصحاب طريق عقلائي وأدلته ناظرة إلى إنفاذ الاستصحاب العقلائي، أو الالتزام بكونه محكوما في جميع موارده، فان الطريق حاكم على الاستصحاب، وهو موجب للغويته، فلابد من طرح الاخبار الواردة فيه، وهو كما ترى. ومنها - أنه لا أصل لهذا الاصل مع الشك في التغير عن الحالة السابقة، نعم قد يحصل الوثوق بالبقاء بواسطة جهات، وهو خارج عن الفرض، وهو الاحتمال المقابل للوثوق بالبقاء والوثوق بعدمه المسبب من اقتضاء العادة، بل يمكن الخدشة في أصالة الصحة والسلامة، وعلى فرض