كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧
التوصيف في خلال الجمل التامة كالاخبارية أو الانشائية بما هو مجهول عنده، كقوله: " بعتك هذا الفرس العربي " أو " رأيت فرسا عربيا " مع الشك في كونه كذلك، لانه قول بغير علم، والنسب الناقصة تصير تامة في خلال الجمل التامة، فقوله: " صل خلف هذا الرجل العادل " شهادة بعدالته، ولا تجوز إلا مع العلم بالاتصاف. فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) من أن البيع لا يصح إلا بذكر صفات تصحح بيع الغائب مع فرض كون المتعاملين جاهلين بالواقعة الشامل باطلاقه لما فرضناه، وهو صورة علم المشتري بجهل البائع، غير مرضي في المقام، وكذا في العين الغائبة، لان في هذه الصورة لا يفيد إخباره ولا توصيفه شيئا، وما يدل على اعتبار إخبار البائع في الكيل والوزن لا يشمل الاخبار عن غير علم في مورده فضلا عن المقام، نعم لو لم يعلم المشتري حال البائع واحتمل أنه أحرز الصفات التي وصف العين بها صح البيع بالتوصيف المذكور لولا غرريته بالنسبة إلى البائع، كما صح بالاخبار بناء على أن إخباره رافع للغرر بمعنى الجهالة، وأن العلم المقابل لها أمر أوسع من العلم الوجداني كما هو الظاهر في أمثال المقامات. ويمكن الاستشهاد لجواز الاعتماد على التوصيف هاهنا بما يدل على جواز الاعتماد بقوله في الكيل والوزن كما تقدم بدعوى إلغاء الخصوصية، سيما في المقام، فان تخصيص دليل الغرر والجزاف في غاية البعد، فلا يصح الالتزام بتجويز الشارع بيع الغرر والمجازفة في المكيل والموزون إذا أخبر البائع، بل الظاهر أن إخباره يخرج البيع عنهما، فيصح الاعتماد على إخباره وتوصيفه الذي هو بمنزلة الاخبار، بل إخبار حقيقة، وبعبارة أخرى إن الطرق العقلائية يخرج الموضوع عن الجهالة والخطر، كما أنه لو شرط في البيع وجود الصفة صح البيع إذا كان الغرر بمعنى الخطر لما تقدم من