كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢
يرفعه ولو كان مخالفا للواقع، فلا تتوقف الصحة على الخيار، مع أن التوقف المعتبر في بطلان الدور ليس في مثل القيام، بل الظاهر أن المقام من قبيل الدور المعي، هذا كله بناء على تعلق البيع بالصبرة الخارجية. وأما إذا كان المبيع كليا في المعين وشك في اشتمالها عليه كمن باع عشرة أصوع منها مع الشك في اشتمالها عليها فالظاهر أن المبيع عنوان العشرة في الصبرة، ولا يكون من قبيل القسم الاول وهو واضح، ولا الثالث لان الصيعان لم ينظر إليها بنفسها، بل المورد لعقد البيع والمنظور فيه هو العنوان الكلي أي العشرة مثلا، ومع الشك في الاشتمال يشك في الصحة، للشك في تحقق المصداق للمبيع، فيكون الحكم بالصحة مراعى، فان تبين الاشتمال صح وإلا بطل، وأما البطلان للغرر فقد مر في باب اعتبار القدرة على التسليم المناقشة فيه لو كان بمعنى الجهالة، وقلنا: إن نفس المبيع والثمن معلومة لا جهالة فيها، والظاهر من " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " [١] هو الجهالة فيه، وجهالة تحقق المصداق في المقام مع كونها خارجة عن البيع وغير مشمولة للدليل لا توجب البطلان للغرر، لان اعتبار الشروط بعد تمامية ماهية البيع، ومع الجهل باشتمال الصبرة على المقدار يشك في صدق البيع، كما لو باع شيئا بتخيل الوجود فبان أنه معدوم. ثم مع الغض عما ذكرنا والتمسك بدليل الغرر فمع الجهل بالاشتمال هل يصح مع قيام الامارة العقلائية على الاشتمال ومع فقدها هل يصح بالاصل لو كان له حالة سابقة؟ أقول: إن قلنا بأن المعتبر في صحة البيع هو العلم - أي الصفة الخاصة، وتكون تلك الصفة موضوعة لا كاشفة - فلا يصح الاعتماد على الظنون الخاصة إلا أن تدل أدلة اعتبار الامارات والاستصحاب على قيامها مقام القطع بما هو صفة خاصة، وقد حقق في
[١] سنن البيهقي - ج ٥ - ص ٣٣٩