كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧
وهو مستقل في التصرفات وفي تعيين حق البائع، وما نسب إلى الفقهاء من أن التلف عليهما لا وجه معتد به له، وليست الشهرة بل الاجماع في مثل تلك المسائل الفرعية التي تخلل فيها الاجتهاد حجة قابلة للاعتماد عليها، والتوجيهات التي تكلفها الاعلام لا تغني من الحق شيئا، مع أنه لا تنحل بها العقدة نوعا، ولقد أجاب الشيخ (قده) ومن بعده عن كثير منها. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) - من توجيه كلام المشهور على فرض عدم الاشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بالتالف بدعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما لا يسلم للمشتري، وأن هذا هو الفارق بين المسألتين بعد اشتراكهما في التنزيل على الكلي، وعلى فرض الاشاعة من أول الامر أن المستثنى منه والمستثنى ظاهران في الكلي، فكل من البائع والمشتري مالك لعنوان كلي، والموجود مشترك بينهما، فيحسب التالف عليهما، لان تخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح، بخلاف ما إذا كان المبيع كليا، فان الباقي ليس ملحوظا بعنوان كلي، وأن مال البائع في هذا الفرض وان كان كليا بعد بيع كلي لكن ملكية البائع ليس بعنوان كلي حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا عليه وعلى عنوان الصاع على نهج واحد ليجئ الاشتراك، فإذا لم يبق إلا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فقط، انتهى ملخصا - فليس بوجيه. أما على الفرض الاول فلانه - مضافا إلى أن إرادة الكلي في المعين في غير التالف والاشاعة في التالف مما لا يمكن افادتهما بلفظ واحد، فقوله " إلا صاعا " إما يراد به الكلي أو المشاع، وعلى فرض إمكان إرادتهما بتكلف لا شبهة في عدم كونهما مرادا للمتكلم - لا يكون التالف في حال عدمه وتلفه شيئا حتى يعتبر ملكا أو ملكا مشاعا، فدعوى التبادر في مثله مخالفة للعقل والاعتبار، على أن الاشاعة بعد التلف لا تصحح كون التلف عليهما