كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣
الاول أن يكون كل من المستثنى منه هو المستثنى كليا، بأن يكون المقصود بيع كلي من الثمرات وأتى بالاستثناء لمجرد تحديد المبيع الكلي، ففي مثل بيع ما في الصبرة إلا الواحد قد يقول: " بعتك تسعة صيعان منها " إذا كانت الصبرة عشرة، وقد يقول: " بعتك الصبرة إلا الواحد " أو " بعتك عشرة إلا واحدا " فيكون البيع بحسب الجد متعلقا بتسعة كلية في الصبرة مع اختلاف في ألفاظ الانشاء، فالالفاظ في الكل مستعملة في معانيها الحقيقية، لكن يستفاد من المستثنى والمستثنى منه ما يستفاد من القضية الاولى بحسب الجد، ولازم ذلك عدم الفرق بين المسألتين لا في ناحية البائع ولا المشتري، بل هو عين بيع الكلي في المعين مع اختلاف في التعبير، فيكون جميع الثمرات الخارجية ملكا للبائع، وله التصرف فيها بمقدار الاستثناء، كما أن له اختيار التعيين، وليس ملك كل من البائع والمشتري كليا كما يظهر من الشيخ (قده) بل ملك المشتري كلي في المعين، وملك البائع جميع الصيعان أو الثمرات الخارجية، وانما اعتبر الكلي في الصبرة أو في ثمرات البستان. الثاني أن يكونا جزئيين بأن باع الثمرات الموجودة خارجا واستثنى منها أرطالا خارجية، ولابد في صحة هذا القسم من حمل الارطال على الاشاعة، لعدم وجود الفرد المردد والمبهم، والمفروض عدم إخراج أرطال معينة معلومة أو مجهولة، مع أنه على هذا الفرض يقع باطلا أيضا، فلا محالة تحمل على الاشاعة، ولازم الشركة عدم استقلال البائع وكذا المشتري في التصرف وفي تعيين حق صاحبه كما أن لازمها حساب التلف عليهما. الثالث أن يكون المستثنى منه جزئيا خارجيا والمستثنى كليا، بأن يكون المستثنى منقطعا وأراد بيع الجميع وتملك صاع كلي أو أرطال كلية في المعين، ولازمه على فرض صحته صيرورة جميع ما في الخارج