كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢
شخصيا بهذا المعنى أول الكلام. وخامسة أن يكون إقباضه بعنوان الامانة حتى يعين حقه الكلي فيما بعد، وهذا لا إشكال فيه، لكن لا يصير بالقبض جزئيا ويكون حق التعيين للبائع، فان أذن للمشتري كان له ذلك أيضا. وما قيل - من أن إقباض الجميع المتضمن لاقباض ماله الموجود في الصبرة لا يعقل أن يكون بعنوان الامانة في تمامها، لان الامانة لا تتعلق بمال نفسه - انما يصح لو كان المراد أن الملك بعد الاشاعة جعل أمانة، وهو غير مقصود هاهنا، بل العين الخارجية التى هي ملك للبائع بتمامها جعلت أمانة حتى يعين حقه ويصير المعين ملكا له. ثم إنهم ذكروا فيما إذا باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالا معلومة انه لو خاست الثمرة أو تلف بعضها سقط من المستثنى بحسابه، وظاهره تنزيل المستثنى على الاشاعة، فوقع الاشكال بعدم الفرق بين تلك المسألة ومسألة بيع صاع من الصبرة المحمول على الكلي عندهم، والاشكال من جهتين: الاولى من ناحية الفرق بحسب ظهور الكلام، فان الظاهر من المستثنى هو الكلي، ومع الاستثناء من البستان مثلا يكون الكلي في المعين، فيكون حال المستثنى حال المبيع في بيع صاع من الصبرة، الثانية من ناحية إجرائهم حكم المشاع في التلف، وحكم الكلي في المعين في استقلال المشتري في التصرف في الثمرات، وصيرورة حق البائع فيما بقيت، وتعيين حق البائع بيد المشتري، وأنه لو تلف البعض بتفريط المشتري كانت حصة البائع في الباقي. أقول: أما بيان الفارق في مقام الظهور فلابد له من بيان المحتملات في المسألتين، وقد فرغنا عن محتملات بيع صاع من الصبرة، وقلنا إن الظاهر من بينها هو الكلي في المعين. وأما محتملات القضية الاستثنائية فأربعة بعد بطلان الفرد المردد