كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١
على كثيرين، وهو صادق على الامور العامة كالشئ والممكن، وعلى الماهيات الخاصة كالانسان والغنم والبقر، وعلى الكليات المقيدة وإن صار التقييد موجبا لعدم الصدق إلا على مصاديق محدودة أو على مصداق واحد أو على الكلي المضاف إلى معين كالصاع من الصبرة الخارجية، فكل من تلك العناوين كلي قابل للصدق على كثيرين من غير افتراق بينها من هذه الحيثية، وانما الافتراق بالاطلاق والتقييد وسعة الصدق وعدمها مما لادخالة له في نفس الكلي، فالكلي في العين لا يفترق عن سائر الكليات من حيث الكلية. ثم إذا نظرنا إلى اعتبار العقلاء في باب المعاملات نرى أن الكليات بما هي كليات لا رغبة فيها، ولا مالية لها من حيث هي، بل مناط المالية والرغبات في مصاديقها، وانما صارت الكليات أموالا باعتبار المصاديق فإذا قيل إن وسقا من الحنطة بكذا تكون ماليته باعتبار مالية مصاديقه وقابلية تطبيقه عليها، واعتبار ذمم المتعاملين تابع لقدرتهم على مصاديق ما تعاملوا عليه، لا باعتبار إضافتها إلى ذمتهم، ضرورة أن الاضافة إليها مغفول عنها في الاسواق، نعم بعد تحقق المعاملة على الكليات يرى العرف اشتغال ذمته بها، نظير اشتغالها بقيم المتلفات. مضافا إلى أن الاضافة إلى الذمة لا تجعل غير المال مالا، ولهذا لو أضاف من لااعتبار له عند العقلاء إلى ذمته كمن كان مسكينا لا يرجى منه القدرة ولو بعد حين وأراد بيع عشرين وسقا من الطعام لا يشتريه أحد، لعدم اعتبار لذمته وعهدته، وعدم صيرورة الاضافة موجبة للمالية، فمالية الكليات تابعة لمعتمدها، كمالية الاوراق النقدية. ثم إن المعتمد في الكليات غير المضافة إلى الخارج هو قدرة البائع على المصداق مع الوثوق بتحققه، وعلى ذلك تدور المعاملات في الكليات