كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
والمقصود بالبحث هاهنا مقام الثبوت لا الظهور والدلالة، ولا إشكال في صحته ولا في كونه مشاعا، ولا يعتبر علم البائع والمشتري في هذا الفرض بعدد صيعان الصبرة ومقدارها، لان المبيع متقدر بالصاع، وهو معلوم واختلاف نسبته إلى الصبرة لا يوجب جهالة في المبيع، نعم لو باع عشر الصبرة لابد من العلم بمقدار الصبرة حتى يرفع الغرر عن المبيع، لاختلاف العشر باختلاف الصبرة وأما الصاع فلا يختلف باختلافها. ولا فرق في الصحة في هذه الصورة بين متساوية الاجزاء ومختلفتها وعنوان البحث وإن لم يشملها إلا أنه لاجل إدخال القسمين الاخيرين في البحث لعدم الاشكال في البطلان مع الاختلاف إذا كان البيع على النحوين الآتيين، فإذا باع نصف العبدين بنحو الاشاعة لا ينبغي الاشكال في صحته وإن اختلفت قيمتهما. وما عن العلامة (قده) - من أنه لو قصد الاشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل بخلاف الذراع في الارض - لم يتضح منه أنه خلاف في هذه المسألة، ولعل نظره إلى أن العبد ليس مشاعا في العبدين، لان نصف المشاع لا يصدق عليه العبد، ولايكون إطلاقه عليه من المجاز المتعارف، فبطل لاجل ذلك وإن لم يكن ذلك أيضا مرضيا. ثم إنه قد مر جملة من الكلام في حقيقة المشاع عند التعرض لبيع نصف الدار في الفضولي، ونزيدك هاهنا أن بعض الاعاظم (قده) بنى القول بالشركة وعدمها في صورة الاشاعة على الخلاف المعروف بين الفلاسفة والمتكلمين في مسألة كون الجسم مركبا من الاجزاء التي لا تتجزأ وعدمه وبنى الخلاف في أن القسمة بيع أو إفراز حق على الخلاف في تلك المسألة أيضا، ثم ذهب إلى القول الحق في تلك المسألة، ثم قال: ان النصف المشاع كلي قابل للانطباق على النصف من أي طرف من الجسم، فبالقسمة