كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩
من الكيل بنفسه، وإن استدل بها بعضهم للمقام، وذكرها صاحب الوسائل في هذا الباب، بدعوى أن المراد من الموثقة هو الرد عليهم في تلك المسألة أيضا وأن الكيل إذا ثبت لا يحتاج إلى كيل آخر عند البيع، فهو خلاف ظاهرها، فان السؤال انما هو عن الاشتراء بغير كيل، لا عنه مع كيل البائع ومشاهدة المشترى، فلا ينبغي الاشكال في أن الموثقة مربوطة بمسألتنا هذه. ثم إنه مع الغض عن الروايات المتقدمة ينبغي البحث عن أن إخبار البائع بالكيل هل يوجب صحة المعاملة أو لا؟ فنقول: إن كان المستند في اشتراط صحة البيع بما ذكر حديث الغرر [١] وكان المراد به هو الجهالة، أو مثل قوله في مرسلة الخلاف: " روي عن ائمتنا عليهم السلام من أنه - أي النبي صلى الله عليه وآله - نهى عن بيع الصبرة بالصبرة، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه " [٢] ومرسلة دعائم الاسلام [٣] فلا ترتفع الجهالة، ولا يتحقق العلم بمجرد الخبر ولا بخبر الثقة ولا الخبر الموثوق به، إلا إذا كان الوثوق والاطمئنان بالواقع بحد يعد عند العرف العلم والدراية. وإن كان المستند صدر صحيحة الحلبي [٤]، وكان الكيل معتبرا لقوله عليه السلام: " لا يصلح إلا بكيل " لا يثبت الكيل بخبره إلا إذا حصل الاطمئنان والوثوق به بنحو ما تقدم، وإن كان المستند ذيلها أو سائر روايات الحلبي وكان المعتبر هو الخروج عن المجازفة فالظاهر خروجه
[١] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٣٨
[٢] الخلاف ج ٢ ص ٢٤ المسألة ٨٠ من كتاب البيع
[٣] المستدرك - الباب - ١٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢
[٤] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢