كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦
البيع: إني أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس " [١] والظاهر منها أن الرضا بكيله ووزنه تمام الموضوع للصحة، وكون الغالب في موارد الرضا بهما ما إذا كان المشتري واثقا به على فرض التسليم لا يوجب الانصراف بعد كون الرضا بهما كثيرا ما لجهات أخر، ولو كان للوثوق به دخالة في الصحة لم يجز السكوت عنه، بل الظاهر من قوله: " هل يصلح شراؤه بغير كيل " الرضا بالبيع مجازفة بلا كيل ولا وزن لمجرد الحدس والتخمين لبعض الاغراض، كمشقة الكيل والوزن أو الاشتغال بأمر أهم، ففي مثله لا يكون الرضا بهما لاجل الوثوق به. ورواية عبد الملك بن عمرو قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: اشتري مأة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فاتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال: لا بأس به " [٢] وقريب منها رواية عبد الرحمان ابن أبي عبد الله [٣] بناء على أن المراد أخذ سائرها بإخبار البائع بدعوى كون المتعارف ذلك، وأما على احتمال كون البائع أيضا جاهلا وجعل المشتري والبائع وزن رواية أو راويتين طريقا إلى غيرها فتخرج عن محط البحث، فالمتبع هو إطلاق الموثقة، ولا يرفع اليد عنه إلا بحجة، وهي مفقودة. والروايات الواردة في المقام لا تصلح لتقييدها. أما صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام اشتريه منه بكيله وأصدقه فقال: لا بأس، ولكن لا تبعه حتى تكيله " [٤] وقريب منها موثقة محمد بن حمران [٥] فلوقوع
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٧ - ١
[٣] الوسائل - الباب - ٤ من ابواب عقد البيع - الحديث ٤
[٤] و
[٥] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٨ - ٤