كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠
غررا، فيرجع مفادها إلى مفاد سائر الروايات. وأما التقييد بالنسيئة في رواية وهب فالظاهر أنه لاجل تحقق الجهالة لا لقيديتها لاصل الحكم، وكيف كان يستفاد من تلك الروايات بطلان البيع مع جهالة الثمن. ومن هذا الباب ما إذا باع بحكم المشتري إذا كان المقصود بيع الشئ بعنوان كلي هو ما يعينه المشتري، أو بما بعينه المشتري اشارة إلى ما يعينه فيما بعد، ففي الصورتين يكون الثمن مذكورا في البيع وإن كان مجهولا، فدليل البطلان هو ما تقدم. الثانية. ما إذا ما لم يذكر الثمن في عقد البيع، كما إذا باعه بحكم المشتري على أن يكون المراد بيعه بلا ثمن فعلا وإعطاء الاختيار للمشتري بتعيين الثمن بعد ذلك، وهذا أيضا باطل، لكن لا للغرر ولا للاخبار المتقدمة، بل لعدم صدق البيع عليه، فهذا نظير قوله: " بعتك بلا ثمن " و " آجرتك بلا أجرة " مما لا يصدق عليه العنوان. وصحيحة رفاعة النخاس قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك، ثم بعثت إليه بألف درهم، فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك فأبى أن يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه الالف درهم، قال: فقال: أرى أن تقوم الجارية قيمة عادلة، فان كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد إليه ما نقص من القيمة، وإن كان قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له، قال: قلت: أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟