كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩
السكوني المعتمدة [١] ورواية وهب [٢] فان النسبة في رأس الاجل مجهولة دائما، فتصح الكبرى، وإما على عدم صحة جعل الثمن دينارا غير درهم مع اختلاف الدنانير، وكذا الدراهم أو أحدهما، فلابد من بيان دينار معين ودرهم كذلك حتى تعلم النسبة، ولا يبعد أقربية الاول، لان الظاهر أن الجهل تعلق أولا بالنسبة، مع أن ذكرهما معرفا في الكبرى يؤيده. وكيف كان - إن الظاهر منهما أن تمام الموضوع للفساد هو الجهل بالثمن من غير دخالة للدينار والدرهم والجهل بنسبتهما، فلو جعل غيرهما ثمنا وكان مجهولا دخل في الكبرى وفسد. نعم يظهر من رواية السكوني مع اختلاف في سندها بين التهذيب والوسائل عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " في الرجل يشترى السلعة بدينار غير درهم إلى أجل، قال: فاسد، فلعل الدينار يصير بدرهم " [٣] أن سبب البطلان ليس الجهل مطلقا، بل احتمال صيرورة البيع بلا ثمن، كما لو باع شيئا إلى أجل بدينار غير دينار، فان بطلانه ليس لاجل الجهل، بل لخلو البيع عن الثمن، وعدم صدق مفهوم البيع عليه، ومع احتمال صيرورة الدينار بدرهم يكون البطلان لاجل كون المورد من الشبهة المصداقية لماهية البيع، فلو كان مجرد الجهل موجبا للبطلان لم يحسن تعليله بما ذكر. إلا أن يقال: إنه من المستبعد جدا صيرورة الدينار بدرهم في وقت، فيكون الكلام مبنيا على مبالغة، ولا يراد منه المعنى الحقيقي، بل يكون كناية عن تنزل القيمة فاحشا، فيراد أن البيع فاسد لاحتمال تنزل الدينار فاحشا، ولعل ذلك لاجل عدم الفساد مع التنزل القليل الذي لا يعد
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٢٣ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٢ - ٣ - ٤.