كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧
الثاني، وكذا ابن زهرة في كتاب الشركة تمسك به، ومعلوم أن الشركة والضمان غير مشمولين للنبوي الاول، نعم يمكن الاشكال في جبره مضافا إلى الاشكال في دلالته كما تقدم، وسيأتي إنشاء الله تعالى تتمة لذلك في بيع المجهول. ثم إنه ورد رواية عن دعائم الاسلام " عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن بيع السمك في الآجام واللبن في الضرع والصوف في ظهور الغنم، قال: هذا كله لا يجوز، لانه مجهول غير معروف، يقل ويكثر وهو غرر " [١] وقد يتوهم صحة التمسك بذيلها، أي " وهو غرر " على اعتبار القدرة على التسليم في سائر المعاملات وعلى إجراء الغرر بمعنى الجهالة في الوصف في سائرها بدعوى أن الكبرى هو نفي الغرر مطلقا. وفيه ما لا يخفى مع الغض عن سندها، فان الظاهر منها أن البيع الكذائي بيع أمر مجهول يقل ويكثر، وهو أي بيع ذلك غرر، فلا يستفاد منه جريانه في غيره، وإن شئت قلت: إن التمسك لابد وان يكون باطلاقها، وهو لا يصح مع إمكان اتكال المتكلم على القرينة الموجودة الحافة بالكلام لو لم نقل بظهوره فيما ذكرناه. مسألة: قالوا: يشترط العلم بالثمن قدرا، فلو باع بحكم احدهما بطل، وادعي عليه الاجماع والاتفاق، واستدل عليه بأمور، والظاهر أن هنا مسألتين لكل منهما مأخذ خاص، ووقع الخلط فيهما وفي مأخذهما. الاولى: اشتراط العلم بالثمن قدرا، وهذه تفرض بعد تمامية أركان البيع من
[١] المستدرك - الباب - ٧ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١