كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥
كما تقدم، نعم لابد أن تكون الضميمة حاضرة أو بحكمها أو معلوم الحصول عنده، فلو أبق عبدان وعلم رجوع أحدهما إجمالا لم يصح بيع أحدهما بلا ضميمة، ويصح بيعهما معا، وفي إسراء الحكم من الآبق إلى غيره كالدابة الشاردة والمتاع المفقود إشكال بل منع، نعم وردت روايات خاصة تدل على صحة بيع المجهول مع الضميمة، والبحث فيها وفي مقدار دلالتها وصحة إلحاق مطلق المجهول به موكول إلى محله. ثم إنه على ما ذكرناه من وقوع البيع في الآبق مع الضميمة على المجموع من حيث هو وعدم دلالة ذيل موثقة سماعة [١] على صرف البيع أو الثمن إلى الضميمة عند عدم القدرة على الآبق وأن البيع الكذائي عقلائي لا يكون بين النبوي المشهور " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " [٢] وبين الروايتين في الباب [٣] مخالفة، ويكون حال المبيع هاهنا كسائر الموارد، فان قلنا بأن تلف البعض مشمول للنبوي وقلنا بأن مفاده انفساخ البيع قبل التلف آنا ما فمع تلف الآبق حقيقة ينفسخ البيع بالنسبة إليه ويرد إلى المشتري ما يقابله من الثمن، وكذا مع اليأس إن قلنا بأنه بحكم التلف، وكذا مع ارتداده ان قلنا بأن عتق الكافر غير صحيح لا في الكفارات ولا في غيرها، فيكون بحكم التلف. والفروع التي ذكرها الشيخ الاعظم (قده) مبنية غالبا على صرف الثمن عند عدم القدرة إلى الضميمة، فان قلنا بالصرف تكون موثقة سماعة حاكمة على النبوي، لان مقتضاه رجوع ما قابله من الثمن، ويكون الضمان ضمان المعاوضة، ومقتضى الموثقة رفع المقابلة.
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.
[٢] المستدرك - الباب - ٩ - من أبواب الخيار - الحديث ١
[٣] الوسائل - الباب - ١١ - من ابواب عقد البيع - الحديث ١ و ٢