كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠
ومع عدم القدرة عليه يشتري الشئ بهذا الثمن، فيكون بيعين في بيع، عكس ما ورد في النص من جعل ثمنين لمبيع واحد على فرضين [١] فيكون مبيعين بثمن واحد على فرضين، فرض القدرة وفرض عدم القدرة، فيقول: اشتري منك هذا العبد وهذا الشئ بعشرين مثلا وإن لم أقدر على العبد اشتري الشئ بعشرين. ومنها - أن يكون ذلك لتعليم بيع وشرط في ضمنه، فيقول: اشتريت هذين بكذا، والشرط أن يكون الثمن بازاء الشئ عند عدم القدرة. ومنها - أن يكون ذلك حكما شرعيا مع وقوع البيع على العبد والضميمة، بأن يقال ان الشارع عند عدم القدرة جعل الثمن بازاء الضميمة، فكان ذلك بصرف منه لا بجعل من المتبايعين. ومنها - أن يكون تعبيرا متعارفا بحسب أغراض المشتري لا لبيان الحكم الشرعي، فان الاغراض في اشتراء العبد بحسب النوع تتعلق بخدمته وسائر منافعه الحاصلة تحت يد المولى، والعتق ليس منها غالبا، وهذا وإن لم يوجب بطلان البيع كما مر لكن إذا أبق العبد يقال بحسب النظر إلى الاغراض النوعية: إن ماله قد خرج من يده وتلف، فبهذا النظر يمكن أن تكون الرواية بصدد بيان هذا الامر المتعارف، فيكون حاصل المراد أنه إن قدر على العبد فهو، وإلا فلم يهدر ثمنه بلا شئ، بل كان بازاء ذلك الشئ الذي اشتراه معه، لا بمعنى جعله بازائه، بل بمعنى بيان أن ما بازاء المال دخل في كيسه في الجملة. ولا ينبغي الاشكال في مخالفة الاحتمالين الاولين للظاهر، بل ينبغي القطع بخلافهما والاحتمال الثالث بعيد جدا، ولا يبعد أن يكون الاحتمال الاخير أوجه وأظهر وإن لا يخلو من مخالفة ظاهر، لكنه أهون من غيره
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ١