كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥
أيضا موقت، ويكون مراده بالموقت ما كان له وقت وإن لم نعلمه، فيكون أعم مما قالوا، وهذا هو الاظهر، لجعلهم ذلك قبال ما لم يذكر فيه أحدا اللازم منه عدم وقت له رأسا، وأما ماقاله الشيخ (قده) في تفسير كلامهم فهو غير مرضي، ويحتمل أن يكون مرادهم ان الموقت في قبال المؤبد، وهو احتمال ضعيف، وكيف كان ظاهر قوله عليه السلام بعد ذلك: " الوقوف بحسب ما يوقفها " أن جميع الصور صحيح، ولا يعتبر في الوقف تعيين الوقت ولا التأبيد، بل يصح إذا كان وقته مجهولا، كقدوم الحاج أو معينا كعشر سنين. وبالجملة إن صحته تابعة لجعل الواقف، وهو موافق للقاعدة، لان الوقف ليس من المعاملات حتى يعتبر فيه تعيين الوقت، بل هو إيقاف لدر النفع عين له الوقت أو كان له وقت مجهول عندنا معلوم عند الله، نعم في مثل قوله: " وقفت " أو " وقفت إلى زمان ما " باطل، لانه غير عقلائي، والاطلاق منصرف عنه، كما أن الوقف إلى عشر سنين مثلا خارج عنه، لاعراض الاصحاب وعدم عمل المشهور بها، مع كون المتيقن من الموقت ذلك. ومن ذلك يظهر الكلام في صحيحة علي بن مهزيار، قال " قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام، فكتب عليه السلام هكذا هو عندي " [١] والوقت المعلوم شامل للمدة المعينة كعشر سنين بلا اشكال، والظاهر شموله للمؤبد، والمجهول مقابله وعلى هذا ينطبق على مكاتبة الصفار ببعض الاحتمالات، ولازمه بطلان
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١