كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤
موقتا فهو صحيح ممضى، قال قوم: إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، قال: وقال آخرون: هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا، فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل؟ فوقع عليه السلام الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله ". [١] يحتمل أن يكون المراد بالموقت ماله وقت معلوم، يقال: وقت الامر، أي بين مقدار المدة لعمله، وفي مقابله ما لم يكن وقته معلوما، فعلى هذا يكون الوقف الذي له وقت محدود معين كعشر سنين من الموقت والوقف المؤبد أيضا كذلك باحتمال قوي، ويكون الوقف على الذرية نسلا بعد نسل غير موقت، وكذا الوقف إلى قدوم الحاج أو إلى وقت ما، ويحتمل أن يكون المراد به ماله وقت بحسب الواقع وإن لم نعلمه، فيكون الوقف على الذرية نسلا بعد نسل، وإلى قدوم الحاج موقتا أيضا. وغيره ما لا يكون له وقت أصلا، كما لو قال: " وقفت " ولم يذكر أحدا أو قال: " وقفت على كذا في وقت ما " فان واقعه مجهول، فيلحق بما لا وقت له ويحتمل أن يكون المراد بالموقت مقابل المؤبد. فمن قال إن الموقت ما ذكر فيه كذا وكذا إلى أن يرث الله الارض لعله جعل ذلك كناية عن المؤبد، وأراد بالموقت ما له وقت معلوم، ولم يذكر الموقت بمعنى تعيين المدة بعشر سنين مثلا لكونه باطلا عنده، ومن قال: إن الموقت ما ذكر فيه كذا وكذا ولم يذكر إلى أن يرث الله يحتمل أن يكون مراده أن الموقت لا ينحصر بما قال هؤلاء، بل ذلك
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢