كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١
المكاتبة الراجعة إلى حصة الامام عليه السلام التي يحتمل أن تكون من جملة هذه المكاتبة وأن تكون مكاتبة أخرى مستقلة، أو كان دائما لم يذكر فيها سائر الطبقات، فعلى الاول إن قلنا بأن الوقف المنقطع لا يخرج عن ملك الواقف فلا إشكال في تصديه لبيعه بعد جوازه، لكن ثمنه عن هذا له لا لارباب الوقف وظاهرها كونه لهم، وهو مخالف للقواعد، وإن قلنا بخروجه عنه ودخوله في ملك الموقوف عليهم فكون الثمن لهم وإن كان له وجه لا يخلو من إشكال، لان الوقف المنقطع لا يصير ملكا مطلقا للموقوف عليه، بل الظاهر أنه محدود إلى زمان الانقطاع إلا أن تصدي الواقف للبيع على خلاف القاعدة، واحتمال كونه ناظرا يرده ترك الاستفصال وعدم إشعار فيها لذلك، مع أن ولاية الناظر لبيع الوقف ممنوعة كما تقدم واحتمال كون الامام عليه السلام أجازه ولاية خلاف ظاهر الرواية، فان الرأي هو الفتوى لا الاجازة، والظاهر منه حكاية الحكم الشرعي، ويشهد له أنه عليه السلام قال في المقام: " رأيي ذلك " وفي الجواب عن بيع حصته المحتاج إلى الاذن: " أني آمره ببيع حقي من الضيعة " الظاهر في كونه إذنا في بيع حصته، وأما تعقيبه بقوله: " إن ذلك رأيي " فلعله لبيان جواز البيع شرعا. وعلى الثاني يكون تصديه للبيع على خلاف القاعدة، لان الوقف خارج عن ملكه. ومنها أن الظاهر منها أن الثمن ملك للموقوف عليهم أي الطبقة الاولى، ولهم صرفه وإتلافه، وهو على خلاف القاعدة في الوقف المؤبد وتصحيحه يحتاج إلى تكلف وارتكاب خلاف قاعدة أخرى، إلى غير ذلك ولهذا تخلص عنها المولى المجلسي (قده) في مرآة العقول بامكان حملها على عدم القبض، وأنه يعلم لو دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتد،