كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨
خلال الرواية، وأما إذا كان المتولي غيرهما فشرط عليه عدم البيع. والانصاف أن الظاهر من الرواية صدرا وذيلا ان جواز البيع وعدمه في الوقف تابع لشرط الواقف وإجازته، والعمل بها لا إشكال فيه، وقد تقدم أن مقتضى القاعدة جواز البيع عند عروض بعض العوارض، لعدم إطلاق في دليل المنع كما مر مفصلا. الصورة الرابعة: أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا، إما للخلاف بين أربابه أو لغير ذلك، أو يؤدي بقاؤه إلى سلب النفع مطلقا أو النفع الخاص المجعول أو إلى قلته بحيث يلحق بالعدم، فعلى ما مر من عدم دليل على حرمة بيعه فيما إذا عرض له عارض شك معه في صحة بيعه وعدمها ومن أن مقتضى العمومات والاطلاقات صحة بيعه في مورد الشك يجوز البيع في الصورة المذكورة، وكذا الحال لو قلنا بانصراف الادلة على فرض إطلاقها كما ادعاه الشيخ الاعظم (قده). وأما ما يقال في بيان صحة البيع والتبديل في امثالها من أن غرض الواقف في نوع الاوقاف لا يتعلق بالعين بما هي. بل يتعلق بمنافعها وماليتها، ولا غرض له في خصوصيتها، بل في اصلاح حال الموقوف عليه وإدارة معاشه، فيجوز التبديل إذا كان أصلح وأنفع، فكما أنه لو قال: " وقفت هذا وشرطت أن يكون له التبديل بالاعود " صح كذلك إذا لم يقل وعلم من حاله ذلك، وكذا الحال فيما إذا علم من حاله أنه لو التفت إلى اختلاف أهل الوقف لاشترط البيع، فكأنه قال: " وقفت هذا فيما هو صلاح " وذلك لان الاغراض قد تكون عناوين الموضوعات كما لو دفع مالا لاعطاء أشخاص معينة وكان غرضه الايصال إلى المضطرين، وعلم من حاله