كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩
يكون المراد من قوله عليه السلام في الذيل: " إذا كان على قوم " الاعيان الموجودين لاعنوانا قابلا للانطباق على أعيان آخر حال وجودهم فتدل الرواية على جواز البيع في هذه الصورة. إلا أن يقال: إن التفصيل بين إمام المسلمين وبين قوم من المسلمين تفصيل بين الوقف العام والخاص، لكنه غير معلوم، بل يمكن أن يقال: إن التفصيل بين الوقف على شخص الامام عليه لاسلام وبين الوقف على قوم خاص حاضر، لان المراد بامام المسلمين إما عنوان الامام، أي الرئيس أعم من الامام الاصل، فيكون المقصود التفصيل بين الوقف العام والخاص بذكر مصداق من العام على إشكال، وإما شخص الامام عليه السلام، فيكون التفصيل في الوقف الخاص بين ما إذا كان الموقوف عليه الامام عليه السلام وغيره. وهنا جهات أخر لا داعي للتعرض لها بعد كون الروايتين ضعيفتين أما الاولى فبجعفر بن حيان، وأما الثانية فلانه لم يعلم أن تلك المكاتبات كانت بواسطة واحدة هي أحد النواب أو وكلاء الناحية المقدسة أو بوسائط مجهولة عندنا، ولا يدل قول النجاشي أنه كاتب صاحب الامر عليه السلام وسأله مسائل في أبواب الشريعة على شهادته بأن هذا الجواب منه روحي فداه، وما عن ابن الغضائري من أنه وقعت هذه المسائل إلى في أصلها والتوقيعات بين السطور لم يتضح منه أنها بخطه المبارك، وكيف كان لا يمكن الاعتماد على الروايتين مع ضعفهما ومخالفتهما للقواعد المحكمة وعدم العامل بهما أو قلته. وربما يتمسك للمطلوب بصحيحة علي بن مهزيار قال: " كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو تقويمها