كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨
إلا أن يقال: إن ذكر خصوصية كون البيع أصلح مع عدم دخالتها في ما هو بصدده دليل على أنه بصدد بيان خصوصيات الرواية، وهو محتمل وإن لا يخلو من إشكال، وعلى فرض عدم كونه في مقام نقلها بخصوصياتها لم يكن للذيل أيضا إطلاق، لكونها بصدد الجواب عن تلك الخصوصية، فلا يدفع به احتمال كون جواز البيع موقوفا على عروض بعض المسوغات، وعلى فرض الاطلاق في الذيل يقيد بكونه أصلح لهم بمقتضى الصدر، وبقوله: " كان خيرا لهم " في رواية ابن حيان بناء على أن الخير بمعنى الانفع والاعود، فلابد من لحاظ قيدين: الاصلحية والانفعية، فان بين العنوانين عموما من وجه وإن كان المراد بالخير معنى أعم من الاصلح والانفع يقيد بمفهوم " كان أصلح " فيكون الميزان في الجواز هو الاصلحية لا الانفعية. ولو قلنا بأن ذيل المكاتبة كان مبنيا على القيد الذي في صدرها فيكون متقيدا بالاصلح وقلنا بأن بين العنوانين عموما من وجه فاللازم تقييد إطلاق كل من ذيلها وذيل رواية ابن حيان بمفهوم الآخر، فلابد من اعتبار القيدين ولو كان الخير أعم كان الميزان الاصلحية. ثم إن قوله عليه السلام في المكاتبة: " إذا كان الوقف على قوم أعيانهم وأعقابهم " يحتمل أن يكون المراد أعقاب كل فرد من الاعيان حتى يكون الوقف نسلا بعد نسل، وأن يكون المراد عقب كل فرد، وكان الجمع باعتبار المقابلة بالجمع، فحينئذ يحتمل أن يكون الوقف كالسابق بأن يراد جنس العقب، ويحتمل أن يكون المراد شخص العقب وكان الوقف على قوم وعقبهم بلاوسط، ويمكن ترجيح الاحتمال الاخير بقرينة قوله: " فاجتمع أهل الوقف على بيعه " الظاهر في أن الموقوف عليهم منحصرون بهذا المجتمع، فيكون الوقف على المنقرض قطعا، فحينئذ