كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣
من الغلة ثلاثمائة درهم، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك، قلت: أرايت إن مات الذي أوصى له؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته، يتوارثونها بينهم، فأما إذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمأة درهم لقرابة الميت ترد إلى ما يخرج من الوقف، ثم تقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة، قلت: فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الارض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة، قال: نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا " [١]. والظاهر من الاسئلة والاجوبة أن شبهة السائل كانت في صحة الوصية لا الوقف، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من سؤاله أن الوصية كانت حال الوقف وفي ضمنه، فترك الاستفصال عن كونها بعد تمامية الوقف أو في ضمنه لاجل الاتكال على الظهور، لا لعدم الفرق بين الفرضين حتى تكون صحة الوصية في فرض تمامية الوقف على خلاف القاعدة وبعد من موجبات اضطراب المتن. ويحتمل أن يكون المراد بالوصية الوصية المصطلحة، كما يحتمل أن يكون المراد المعنى اللغوي، وعلى أي حال يمكن أن يكون المراد بالوصية له جعل هذا المقدار له ولعقبه، وجعل الباقي للموقوف عليهم، أو يكون المراد اشتراط إعطاء الموقوف عليهم هذا المقدار ثم التقسيم بينهم. ثم أن الظاهر من الغلة هي منفعة الارض، وإطلاقها على الارض مبني على التوسع، والظاهر من قوله: " وقف " كما في الكافي والفقيه هو الوقف المصطلح، وأما " أوقف " على نسخة التهذيب فظهوره في
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٨