كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩
ولم يكن الثمن بمقدار إحداث وقف آخر يحفظ الثمن عند أمين إلى زمان الاحتياج، أو يصرف في وقت آخر لهم مماثل له. ولو دار الامر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة البطون اللاحقة كما لو خرب بعض الوقف، واحتاج بعضه الآخر إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة فهل يقدم مصلحة البطن الموجود لكونه ذا حق فعلا، أو مصلحة البطون اللاحقة لكثرتهم وأهمية مراعاتهم، أو أن المورد من موارد مزاحمة الحقوق فيقرع ويعمل على طبقها، أو يفصل بين الموارد، فان كان الثمن من النقود يكون المرجع هو القرعة، بدعوى دوران الامر بين تحصيل النفع للبطن الموجود وتحصيله للبطون اللاحقة عند وجودهم، ولاحق فعلي للبطن الموجود على الثمن، لان حقه انما يتعلق بالوقف لاستيفاء منفعته ولا منفعة للثمن، وكثرة الافراد على فرضها لا توجب الاهمية، فيكون من قبيل مزاحمة مصلحة البطن الموجود ومصلحة البطون اللاحقة، المرجع هو القرعة، وإن كان من غير النقود مما له قابلية الانتفاع يقدم مراعاة الموجود لتعلق حقه فعلا بالبدل، لاستيفاء المنفعة وإن لم يكن وقفا؟. إلا أن يقال: إن الثمن أيضا متعلق حقه ليشترى منه ما له نفع له أي له حق استيفاء المنفعة بوسط، فيقدم حقه الفعلي، وبعبارة أخرى إن الثمن سواء كان من النقود أم من غيرها مشترك بين الطبقات من حيث الملك بناء على الملكية، ومن حيث كونه بدل الوقف المتعلق بهم جميعا بناء على الفك والتحرير، وتمتاز الطبقة الموجودة بأن لها حقا فعليا لاستيفاء المنفعة من البدل بوسط أو بلا وسط، وليس للطبقات اللاحقة ذلك الحق فلا يجوز سلب الحق الفعلي لاجل إيصال نفع إلى اللاحقة. ومنه يظهر الكلام فيما إذا احتاج إصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن