كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩
مقابلا للوقف بما هو وقف، لان سقوط الوقفية لاجل التضاد أو عند جواز البيع كما عليه الجواهر لا يوجب الملكية المطلقة، لان التمليك كان بوجه خاص بجعل الواقف، وسقوط الوقفية لا يوجب الملكية المطلقة غير المجعولة، هذا إذا قلنا بملكية الموقوف عليهم. وكذا الحال على مسلكنا من فك الملك، لان خصوصية الفك لابد وأن تراعى في العوض، لعدم حق للموقوف عليهم بغير الوجه الذي جعل لهم. والوجه الثاني هو ما أشرنا إليه سابقا من أن الوقف بعد تماميته يصير من المصالح العامة في الاوقاف العامة، ومن المصالح لطائفة من المسلمين في الخاصة، وفي مثل وقف الانتفاع أو المنفعة بوجه خاص يصير الوقف بعنوانه من المصالح، وللناظر أو الحاكم حفظ تلك المصلحة، ففي المدارس تكون سكنى الطلاب من المصالح لهم، وحفظ تلك المصلحة باشتراء المماثل فعلى الوالي حفظ تلك المصالح على نحو ما كانت، لا العمل على طبق المصلحة ولو لم تكن نحو المصلحة الخاصة، فالمتبع كيفية الجعل لا لاجل اتباع غرض الواقف، لما مر من أن الاغراض ما لم تقع تحت الانشاء لا أثر لها كا مر دفع توهم أنه غرض عقدي، فراجع. ولا لاجل أن الجعل تعلق بالعين أولا وبالمماثل ثانيا، وبالمالية ثالثا قياسا على باب الضمان حيث إن للخروج عنه مراتب، لما تقدم من امتناع الجعل المطلق والمشروط أو المنجز والمعلق بجعل وإنشاء واحد، كما تقدم أن القياس باطل والامر في المقيس عليه ليس كما ذكر، فراجع. بل لزوم الاتباع لكيفية الجعل لاجل تلقي الموقوف عليه الوقف بالكيفية الخاصة المجعولة، فله الملكية المحدودة أو الحق المحدود والمصلحة الخاصة في غير وقف المنفعة بنحو الاطلاق فان فيه يملك ملكا مطلقا، وله المنافع مطلقة، فلا بد وأن يلاحظ مصلحته