كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨
ولا يلزم المماثلة، وتلزم في وقف الانتفاع كالمدارس للطلبة والخانات للمارة والاوقاف الخاصة لاسكان الموقوف عليهم، وكذا وقف المنفعة الخاصة، كما لو وقف دارا للاجارة فقط مطلقا وأخذ مال الاجارة للصرف أو للاجارة من العلماء والزوار مثلا، وأخذ مال الاجارة فيلزم شراء المماثل؟ وجوه: أوجهها التفصيل المذكور لوجهين: أحدهما أن في وقف الانتفاع لا يكون الموقوف عليهم ملاكا للمنافع، وكانت مالكيتهم للعين محدودة بحد الانتفاع، فلا يجوز لهم اجارتها ولا استيفاء منافعها بغير الانتفاع المجعول، وكذا في الصورة التالية لا يكون المنافع المطلقة لهم، وتكون ملكيتهم ناقصة ومحدودة بحد المنفعة الخاصة، فإذا بيع الوقف وأخذ العوض تكون ملكيتهم للعوض محدودة بحد المعوض. وإن شئت قلت: إن البائع يبيع العين الموقوفة، لان الوقف باق إلى حال تملك المشتري، وإذا وقع في ملك المشتري لا يعقل بقاء الوقف على وقفيته، للتضاد من غير أن يكون أحد الضدين مع الآخر أو مع عدم الآخر في الرتبتين فضلا عن أن يكون له تقدم زماني، فمقتضى الضدية تملك المشتري المبيع غير موقوف ملكية مطلقة، والمشتري انما يملك البائع العوض من غير قيد وحد، لكن مقتضى وقوعه في يد الموقوف عليهم المحدودية، لانه عوض عن ملك محدود بحد خاص، فيكون الاخذ والاعطاء في الطرفين متعاكسين، فالبائع يملك الوقف، ويتلقى المشتري العين مسلوبة عنها الوقفية بمقتضى التضاد، والمشتري يملك الثمن والعوض بلا قيد وحد، وانما يملك الموقوف عليهم محدودا مقيدا على طبق المعوض ولازم ذلك عدم جواز شراء غير المماثل، لعدم السلطنة والملكية بغير الوجه المذكور، ولا ينافي ذلك ما تقدم منا من سقوط الوقفية وعدم كون الثمن