كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣
أو الفقراء أو على عناوين متعددة على نعت الوجوب المعلق، فيكون وقفا فعلا على الطبقات، بل وكذا لو كان على نعت الوجوب المشروط واغمضنا عن اعتبار التنجيز في الوقف. أما على غير الاخير فواضح، وأما عليه فلما عرفت من كفاية ذلك في صدق كونه من المصالح للطبقات المتأخرة بعد العلم بأنه تصل النوبة إليهم فيما بعد، نظير ما يقال من وجوب مقدمة الواجب المشروط مع العلم بتحقق شرطه، وعلى فرض المناقشة في ذلك لا نبالي، لان الاوقاف لا تكون من قبيله، بل الفتوى على البطلان وإن كان فيه تأمل. وأما على مسلك من قال بأن الوقف الخاص أو الوقف مطلقا تمليك للموقوف عليهم فلازمه عدم صحته إلا على عنوان واحد، أو على الافراد الموجودة والمعدومة في عرض واحد بناء على عدم امتناعه، فان مالكية الواقف قبل وقفه للاعيان ليست على نحو التدرج الزماني كالمنافع المتدرجة تحققا ووجودا، فعدم جواز بيع الاعيان في قطعات الزمان - بأن يبيعها في هذه السنة من زيد وفي السنة التالية من عمرو وهكذا - انما هو لاجل عدم كونها ملكا له كذلك، لان الاعيان مملوكة باعتبار نفسها مع قطع النظر عن الزمان، فالدابة بنفسها مملوكة واحدة لا تكثر فيها بلحاظ الزمان في المملوك ولا في الملكية، وليست مملوكة في هذه السنة ومملوكة أخرى في السنة الاخرى، بل اعتبار الملك فوق الزمان، فلو فرض زوال الزمان لا ينقطع الملكية ولا تبطل، ومع عدم تكثر المالكية بلحاظ قطعات الزمان لا يعقل بيعها كذلك، والوقف إذا كان تمليكا لا يقصر في ذلك عن البيع وسائر النواقل، والخصوصية الزائدة لا دخل لها في ذلك، فالواقف حال تمليكه لابد من كونه مالكا، وهو مالك للعين ملكية واحدة تستمر باستمرار الزمان كسائر الزمانيات، ولا تتكثر بتكثره، فالوقف