كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤
الحاكم الشرعي والوالي، فان أمر الاوقاف الخاصة أيضا راجع إليه، ووظيفته حفظ مصالح الطبقات المتأخرة كحفظ مصالح المسلمين ومصالح الصغار والمجانين، فإذا كان حفظ مصالح الطبقات المتأخرة ببيع الوقف وتبديله فعلى الحاكم ذلك، بل الولاية على البيع وسائر النواقل مختصة بالحاكم، ولا دخل للموقوف عليهم في ذلك، لعدم كونهم مالكين له، وعدم ولايتهم على ذلك، بل قد أشرنا سابقا إلى أن متولي الوقف من قبل الواقف في الاوقاف المتعارفة المطلقة لا ولاية له على البيع وإبطال الوقف وتبديله. وبالجملة الامر في الاوقاف الخاصة والعامة موكول إلى الوالي، وهو ولي الامر لحفظ مصالح الموقوف عليهم من المسلمين والطبقات المتأخرة في الاوقاف الخاصة، فعليه أن يبيعها ويحفظ مصالحهم بالتبديل. ثم إن ما ذكرنا من إرجاع الاوقاف الخاصة نوعا إلى العناوين لا يلزم منه جواز صرف المنافع إلى بعض الاولاد، كما يجوز في الاوقاف العامة، فان لزوم التوزيع وعدمه ليس من جهة الوقف على العنوان وعدمه، بل تابع عرفا لمحصورية المعنون وعدمها، فلو وقف على الفقراء وكان الفقير منحصرا في عدد محصور يجب التوزيع، ولو وقف على ذريته وصارت غير محصورة لا يجب، مثلا لو وقف هاشم عليه السلام على ذريته لا يجب التوزيع فعلا على جميع أولاد هاشم، وهذا حكم عرفي عقلائي مؤيد بالنص كما أن التوزيع على المحصورين حكم عقلائي يتبعه الواقف عند وقفه ولو ارتكازا، فإذا وقف على فقراء البلد ولم يكن فيه إلا عدد محصور يجب التوزيع. فتحصل مما ذكرناه أن بيع الوقف العام والخاص بيد الحاكم، لحفظ مصالح الموقوف عليهم من المسلمين ونحوهم ومن الطبقات اللاحقة في