كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩
بالمماثل، لا أن المماثل موقوف بوقف المالك وإنشائه، انتهى ملخصا. وفيه مواقع للنظر نكتفي بمهماتها: منها - أنه على فرض تسليم كون الوقف من الماهيات المركبة لا يلزم منه أن يكون كل جزء منه تحت الانشاء حتى يكون إنشاء الوقف انشاء حبس مستقل وانشاء تسبيل مستقل، بل الواقف بحسب النوع لا ينشئ إلا الوقف على الذرية مثلا، وهو ينحل إلى الحبس والتسبيل، لا أن الانشاء تعلق بالحبس والتسبيل معا حتى يكون أحدهما بمنزلة العلة ويوسع دائرة الوقف، ولو فرض إنشاؤه بمثل حبست وسبلت منفعتها بناء على صحته يكون ذلك من الالفاظ الدالة على الوقف نحو الكنايات، لا أن كلا إنشاء مستقل ويكون الوقف متقوما بانشاءين مستقلين. ومنها - أنه لو سلمنا ذلك لكن لا يعقل في باب المعاملات المتقومة بالانشاء والجعل التوسعة والتضييق، وانما يقال بهما في باب الاوامر والنواهي لا لان التعليل يوسع متعلق الامر أو النهي، فانه غير معقول، فقوله: " لا تشرب الخمر لانها مسكرة " لا يكون التعليل فيه موسعا لدائرة متعلق " لا تشرب " ضرورة أن متعلقه الخمر، ولا يعقل التجاوز عنه، ولا يكون المراد بذلك أن الخمر مستعملة في المسكر بقرينة التعليل، فانه مع وضوح بطلانه ليس من قبيل التوسعة، بل المراد هناك أن التعليل كاشف عن إرادة المولى وحجة من قبله على العبد، فمن هذا التعليل يفهم أن إرادة. المولى تعلق بمطلق المسكر، وهي حجة قاطعة. وأما لو ورد مثل هذا التعليل في باب العقود والايقاعات فقال: " بعث الدار لانها غير محتاج إليها " و " آجرت بستاني للاحتياج إلى أجرته " و " بعت الخمر لانها مسكرة " فلا معنى لتوسعة التعليل والحكم ببيع كل ما كان غير محتاج إليه واجارة كل ما يحتاج إلى اجرته وبيع مطلق