كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
والقناديل ونحو ذلك فالبدلية فيها معقولة، فلو فرض عدم الجواز فيها لابد وأن يكون لوجه آخر. ومنها - الموقوفات العامة، سواء كانت مثل المدارس والخانات والقناطر وما أشبهها مما وقفت للانتفاع بها بالسكنى فيها أو المرور عليها أو كانت مثل الوقف على الجهات أو العناوين العامة، ومن قبيلها الوقف لتأسيس المدارس وبناء القناطر وتعمير الطرق والشوارع، إلى غير ذلك. ومنها - الاوقاف الخاصة، كالوقف على الذرية. ومنها - الاوقاف على الموقوفات، كالوقف على المشاهد المشرفة والمساجد. وقد يقال: " إن مقتضى الاصل في كل وقف كان فك ملك وتحريرا كالمشاهد والمساجد والخانات والقناطر واشباهها عدم جواز البيع، لخروجها عن الملكية، وتلف ماليتها شرعا، وأما فيما لم يحرر وكان تمليكا لجهة أو عنوان أو أشخاص فالاصل فيها جواز البيع إذا لم يمكن الانتفاع به، لان الواقف وإن أوقف عين الرقبات ولكن حيث إنها مما تزول خصوصيتها الشخصية فكأنه وقفها بمراتبها، وتعلق نظره اولا بشخصيتها ثم بماليتها فإذا لم يمكن الانتفاع بشخصيتها الخاصة فيتعلق بماليتها، فللحاكم أو المتولي تبديلها، ويصير بدلها وقفا، كما تقدم نظير ذلك في باب اليد، فان العين المضمونة ما دامت موجودة يجب ردها بشخصها، وإذا تلفت يرد ماليتها " انتهى. وأنت خبير بما فيه بعد الغض عما تقدم من أن الوقف هو التحرير في جميع الموارد، وليس تمليكا في شئ منها أما فيما ذكره في القسم الاول فلان الخروج عن الملك غير كاف لبطلان البيع، بل لابد فيه من إثبات عدم سلطنة أحد على البيع، فان المعتبر في صحته هو السلطنة عليه وإن