كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢
عقد الوضع ولا في عقد الحمل فلان الحكم على كل فرد من النار وإن لم يكن مقصورا على أفراد خاصة، وإلا لم تكن القضية حقيقية لكن لا يلزم منه شموله لغير أفراد الطبيعة، والاعدام ليست بنار ولا شئ آخر، إذ مصداقية الشئ للطبيعة إنما تتحقق بالوجود، فعدم شمول القضية للاعدام لاجل عدم إمكان شمول القضية لغير مصاديق الطبيعة، فقوله: " كل نار حارة " إخبار عن كل فرد فرد من النار، فهي إخبار عن كل فرد يكون نارا، لا بمعنى الاشتراط والتعليق، ولا بمعنى الشمول لما ليس بنار كالاعدام. ثم لو فرض أن الوقف ملك للطبقة المتأخرة، أو أن لهم حقا فعليا متعلقا به، أو قلنا بأن الوقف للعنوان، أو الوقف تمليك فعلي للطبقة الحاضرة ومشروط للمتأخرة، أو تمليك العين في قطعة من الزمان لهذه الطبقة، وفي قطعة أخرى لطبقة أخرى، وهكذا لم يمنع شئ مما ذكر عن البيع كما عرفت، حتى على القول بأن تمام العين ملك للطبقة الحاضرة وتمامها ملك للطبقة المتأخرة على فرض تصور ذلك، وكذا على القول باشتراك الطبقات فيها فعلا، لان المفروض أن للطبقة الحاضرة جميع أنحاء التصرفات الانتفاعية في الوقف، فلهم اجارتها وصلح منافعها والانتفاع بها بأنحائه إذا كان وقف منفعة لا وقف انتفاع فقط، فحينئذ لو باعها الطبقة الحاضرة كان البيع بالنسبة إليهم فعليا وبالنسبة إلى سائر الطبقات فضوليا، لكن يكون للمشترى جميع التصرفات في العين، فانها وإن كانت ملكا لكل منهما أو مشتركة بينهما، لكن تكون المنافع مطلقا للطبقة الحاضرة ما دامت موجودة والبيع يوجب نقل العين بتمامها إلى المشتري على فرض ملكية التمام للطبقة الحاضرة، وملكية التمام للمتأخرة، ونقل حصة الحاضرة إليه على فرض الاشتراك، وعلى أي حال للمشترى التصرف فيها أنحاء