كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١
والانصاف أن الاستدلال بهذه الطائفة لجواز بيع قسم من الوقف أولى من الاستدلال بها للمنع، فان الوصف ظاهر في الاحتراز، فيمكن أن يقال: إنه في صحيحة أيوب إنما وصف الوقف بلا تباع ولا توهب بعد ذكر قرائن الوقف وهي قوله عليه السلام: " بتة بتلاء " وذكر الموقوف عليهم، فلم يكن هذا من قرائن كون الصدقة وقفا، بل احتراز عن وقف يباع ويوهب، فجعل ذلك وصفا بعد إنشاء الوقف بقرائنه وذكر الموقوف عليه مما يوجب ظهوره في الاحتراز عن الوقف الذي يباع فتحصل مما مر عدم تمامية الاستدلال بهذه الطائفة. بقيت رواية أبي علي بن راشد [١] قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلما وفرت المال خبرت أن الارض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقوف، ولا تدخل الغلة في ملكك، ادفعها إلى من أوقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربا، قال: تصدق بغلتها " [٢] وهي رواية معتمدة سندا، بل صحيحة بسند الفقيه.
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١.
[٢] متن الحديث هنا موافق للتهذيب والوسائل في كتاب الوقف وقد اختلف كتب الحديث في ألفاظه، ففي بعضها " وفيت " بدل " وفرت " وفي بعضها " وزنت " وفي بعضها " الوقف " بدل " الوقوف " وفي بعضها " إلى جنبي " بدل " إلى جنب ضيعتي " وفي بعضها " ألف " بدل " ألفي " وفي بعضها " مالك " بدل " ملكك " إلى غير ذلك، لكن لم أجد في شئ من كتب بدل قوله: " ولما وفرت المال " " ولما عمرتها " كما هو الموجود في تجارة الشيخ الاعظم (قده) والمظنون =