مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨ - يشترط في التطهير بالقليل التعدد والعصر في بعض المتنجسات ، مع الكلام في اعتبار الورود
في أثناء الاستعمال.
« وأما الثاني » فالتعدد في بعض المتنجسات ـ كالمتنجس بالبول , وكالظروف ـ والتعفير ـ كما في المتنجس بولوغ الكلب ـ والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله. والورود [١] , أي : ورود الماء على المتنجس , دون العكس , على الأحوط.
______________________________________________________
[١] لا ريب أنه المشهور , ولم أجد من جزم بخلافه مطلقاً. كذا في الجواهر. والوجه فيه الأصل , بعد انصراف أدلة التطهير الى المتداول المتعارف عند الناس , من الغسل بنحو الورود. ولو سلم منعه فالاطلاقات مقيدة بما تضمن الأمر بالصب [١] الظاهر في الورود ( ويشكل ) ذلك كله بمنع الانصراف. ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي في كيفية إزالة القذارة حيث لا فرق عندهم فيها بين الورود وغيره , وتداول ذلك لا يجدي في تحقق الانصراف , لما عرفت مراراً من أن الغلبة لا يقيد بها المطلق , ولا سيما مع عدم ثبوت التعارف في زمان الصدور. ( وأما ) الأمر بالصب فهو وإن كان مقتضى الجمود عليه ظهوره في الورود , لكن الارتكاز العرفي مانع عنه , ولذا لم يفهم منه في غير المقام مما ورد في الوضوء والغسل وغيرهما , بل ظاهر أكثر الأصحاب ( رض ) كونه في المقام أعم من الأمر بالغسل , كما يأتي في مبحث اعتبار العصر. فتأمل.
مضافاً إلى صحيح ابن مسلم : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الثوب يصيبه البول , قال (ع) : اغسله في المركن مرتين , فان غسلته في ماء جار فمرة
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٤ , ٧ , وباب ٣ : من أبواب النجاسات حديث : ١ , ٢