معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٢ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
فى هذا الأمر، إِذا أوقعتَه فيه [١] حتّى ارتَبَق. و أمُّ الرُّبَيْق: الداهية، كأنّها تدور بالناس حتّى يرتبِقوا فيها.
ربك
الراء و الباء و الكاف كلمةٌ تدلُّ على خَلْطٍ و اختلاط.
فالرَّبْك: إصلاح الثريد و خلطه. و يقال له حين يُفعل به ذلك الرَّبيكة. و يقال ارتبك فى الأمر، إذا لم يكد يتخلص منه.
ربل
الراء و الباء و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تجمُّع و كثرةٍ فى انضمام. يقال رَبَل القومُ يَرْبُلون. و الرّبيلة: السِّمَن. قال الشاعر [٢]:
و لم يَكُ مثلوجَ الفؤادِ مُهبَّجاً * * * أضاعَ الشَّبابَ فى الرَّبيلةِ و الخَفْضِ
و من الباب الرَّبْلَة: باطن الفخذ، و الجمع الرَّبَلات. و امرأةٌ مُتَرَبِّلة [٣]:
كثيرة اللحم؛ و قد تربَّلتْ. و الاسم الرَّبَالة.
و ممّا يقارب هذا البابَ الرَّبْل، و هو ضروبٌ من الشجر، إذا بَرَدَ الزّمانُ عليها و أدبَرَ الصيف، تفَطَّرَتْ بورقٍ أخضرَ مِن غير مطر. يقال تربَّلت الأرض. و مِن الذى يقارب هذا: الرِّئبال، و هو الأسد؛ سمِّى بذلك لتجمُّع خلقه.
ربن
الراء و الباء و النون إن* جُعِلت النونُ فيه أصليّةً فكلمةٌ واحدة، و هى الرُّبَّان. يقال أخَذْتُ الشّىء برُبَّانِهِ، أى بجميعه. و قال
[١] فى الأصل: «أوقفه فيه»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٢] هو أبو خراش الهذلى، كما فى اللسان (ربل) و قصيدته فى نسخة الشنقيطى من الهذليين ٧٥، و حماسة أبى تمام (١: ٣٢٦).
[٣] فى الأصل: «مربلة»، و السياق يأباها، و صوابها من المجمل و اللسان.