معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٠ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
قال: أعطف الجونَ- و هو فرسه- و معى مربوعٌ مِتَلٌّ. و قياس الرَّبْعَةْ من الباب الثانى. و القولُ الثانى أنّه أراد عِناناً على أربع قُوًى. و هذا أظهرُ الوجهين.
و من الباب رَبَاعِيَاتُ الأسنان ما دون الثَّنايا. و الرِّبع فى الحَّمى و الوِرْدِ ما يكون فى اليوم الرابع، و هو أن تَرِد يوماً و تَرعى يومَين ثم تردَ اليومَ الرابع. يقال:
رَبَعت عليه الحُمّى و أرْبَعت. و الأربِعاء على أفعِلاء؛ من الأيّام. و قد ذُكر الأرْبَعاء بفتح الباء [١]. و من الباب الرَّبيع، و هو زمانٌ من أربعة أزمنة و المَرْبَعُ:
مَنزل القَوم فى ذلك الزمان. و الرُّبَع: الفصيل يُنتَج فى الربيع. و ناقةٌ مُرْبِع، إذا نُتِجت فى الربيع؛ فإن كان ذلك عادتَها فهى مِرباع. و من الباب أرْبَعَ الرّجُل، إذا ولد له فى الشباب، و ولده رِبْعيُّون.
و الأصل الآخر: الإقامة، يقال رَبَعَ يَرْبَع. و الرَّبْع: مَحَلَّة القوم. و من الباب: القومُ على رَبِعَاتهم، أى على أمورهم الأُوَل، كأنّه الأمرُ الذى أقامُوا عليه قديماً إلى الأبد. و يقولون: «ارْبَع على ظَلْعك» أى تمكَّثْ و انتظِرْ.
و يقال: غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع. فالمُرْبِع: الذى يَحبِسَ مَن أصابَه فى مَرْبَعِه عن الارتيادِ و النُّجْعة. و المُرْتِع: الذى يُنْبِتْ ما تَرتَعُ فيه الإبل.
و الأصل الثالث: رَبَعْتُ الحجر، إِذا أشَلْتَه [٢]. و منه
الحديث: «أنَّه مَرّ بقوم يَرْبَعُون حَجَراً»
، و «يرتبعون». و الحجر نفسه رَبِيعةٌ. و المِرْبَعة: العصا التى تُحمَل بها الأحمال حتّى تُوضَعَ على ظُهور الدوابّ. و أنشد:
[١] و بضمها أيضا؛ فهن ثلاث لغات.
[٢] يقال أشلت الحجر، و شلت به، و شاولته.