معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٦ - باب الراء و الياء و ما يثلثهما
و قال آخر:
* و مِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيْفِ إذ شَسَفَا [١]*
و الكلمة الأخرى: الرَّيْسُ و الرَّيَسَان: التَّبختُر. قال:
* أتاهُمْ بينَ أرحُلِهمْ يَرِيسُ [٢]*
ريش
الراء و الياء و الشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال، و ما يكتسب [٣] الإنسانُ من خَيْر. فالرِّيش: الخير. و الرِّياش: المال. و رشْت فلاناً أَرِيشُه رَيشاً، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه. و هو قوله:
فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِى * * * و خَيْرُ المَوَالى مَن يَرِيش و لا يَبْرِى
[٤]
و كان بعضهم يذهب إلى أنّ الرائش الذى فى الحديث فى «الرّاشِى و المرتَشِى و الرّائش [٥]»، أنّه الذى يسعى بين الرَّاشى و المرتَشِى. و إنما سُمِّى رائشا للذى ذكَرْناه. يقال رِشْتُ فلاناً: أنلتُه خيرا. و هذا أصحُّ القولين بقوله:
* فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِى*
[١] لابن مقبل فى اللسان (رأس، شسف). و صدره:
* ثم اضطفنت سلاحى عند مغرضها*
[٢] لأبى زبيد الطائى، فى اللسان (ريس). و صدره فيه:
* فلما أن رآهم قد تدانوا*
و صدره الجمهرة (٢: ٣٤٠):
* قصاقصة أبو شبلين ورد*
[٣] فى الأصل: «يكتسى».
[٤] نسب فى اللسان (ريش) إلى عمير بن حباب، و فى تاج العروس إلى سويد الأنصارى؛ و هو الصواب كما فى البيان ٤: ٦٦. و فى الأصل: «و شر الموالى»، تحريف.
[٥] أول الحديث: «لعن اللّه ...».