معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٨ - باب الراء و الياء و ما يثلثهما
و من الباب الرِّيع: الطريق. قال اللّٰه تعالى: أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ*. فقالوا: أراد الطريق. و قالوا: المرتفع من الأرض.
و من الباب الرَّيْع، و هو النَّماء و الزيادة. و يقال إنّ رَيْع الدُّروع: فضول أكمامها و أَراعت الإبلُ: نَمَتْ و كثُر أولادُها و رَاعَت الحِنطةُ: زَكَت.
و يقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها. و رَيْعانُ كلِّ شىء: أفضلُه و أوّلُه.
و أما الأصل الآخر فالرَّيع: الرُّجوع إلى الشىء. و
فى الحديث: «أن رجلًا سأل الحسنَ عن القَىء للصائم، فقال: هل راعَ مِنه شىء»
أراد: رجع. و قال:
طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ و إنما * * * تُقطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ [١]
ريف
الراء و الياء و الفاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خِصْب. يقال أرَافَتِ الأرضُ. و أرْيَفْنا، إذا صِرْنا إلى الرِّيف. و يقال أرضٌ ريِّفَةٌ، من الرِّيف.
و راعت الماشيةَ: رعت الرِّيف.
ريق
الراء و الياء و القاف، و قد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضا، و هو أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شىءِ مائعٍ، كالماء و غيرِه ثم يشتقّ من ذلك. فالتريق: تردد الماء على وجه الأرض. و يقال: راقَ السّرابُ فوقَ الأرض رَيقا.
و من الباب رِيق الإنسانِ و غيرِه. و الاستعارة من هذه الكلمة، قولون رَيِّقُ كلِّ شىءِ: أوّله و أفضلُه. و هذا ريِّق الشراب، و ريق المطر: أوّله. و منه قول طرفة:
[١] البيت للبعيث كما فى اللسان (ريع ٤٩٨). و أنشده فى المحمل.