معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٣ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
أثْوَى و قَصَّرَ لَيْلَةُ ليُزَوّدا * * * فَمضَى و أخلَفَ منْ قُتَيْلَةَ موعِدا [١]
فأمّا قولُه:
* دَلْواىَ خِلْفانِ و ساقياهما [٢]*
فمِنْ أنّ هذِى تخلُف هَذِى. و أمّا قولهم: اختلفَ النَّاسُ فى كذا، و الناس خلْفَةٌ أى مختلِفون، فمن الباب الأوَّل؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُنَحِّى قولَ صاحبه، و يُقيم نفسَه مُقام الذى نَحّاه. و أمّا قولهم للناقة الحامل خَلِفَةٌ فيجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل، و يجوز أن يُلْطَف له فيقالَ إنّها تأتى بولدٍ، و الولد خَلَفٌ. و هو بعيد. و جمع الخَلِفة المخَاض، و هُنَّ الحوامل.
و من الشاذِّ عن الأصول الثلاثة: الخَلِيفُ، و هو الطّريقُ بين الجبلَين.
فأمّا الخالفة من عَمُدَ البيت، فلعلَّه أن يكون فى مؤخّر البيت، فهو من باب الخَلْف و القُدّام. و لذلك يقولون: فلانٌ خالِفَةُ أهلِ بيته، إذا كان غير مقدَّم فيهم.
و من باب التغيُّر و الفساد البَعيرُ الأخلَفُ، و هو الذى يمشِى فى شِقِّ، من داءٍ يعتريه.
خلق
الخاء و اللام و القاف أصلان: أحدهما تقدير الشىء، و الآخر مَلاسَة الشىء.
فأمّا الأوّل فقولهم: خَلَقْت الأديم للسِّقاء، إذا قَدَّرْتَه. قال:
لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها * * * و لم يَغِضْ من نِطافِها السَّرَبُ [٣]
[١] ديوان الأعشى ١٥٠ و اللسان (ثوى، خلف) و قد سبق فى ثوى (١: ٣٩٣).
[٢] البيت فى نوادر أبى زيد ٩٥.
[٣] البيت للكميت كما فى المجمل، و ليس فى قصيدته التى على هذا الوزن من الهاشميات.