معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٠ - باب الحاء و الباء و ما يثلثهما
و أمّا الألَم فالحَبَط: أن تأكل الدَّابةٌ حَتَّى تُنْفَخ لذلك بطنُها.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «إنّ مما يُنبِت الرَّبيعُ ما يقتُل حَبَطاً أو يُلِمّ».
و سُمِّى الحارثُ الحَبِطَ [١] لأنّه كان فى سفرٍ؛ فأصابه مثلُ هذا. و هم هؤلاء الذين يُسَمَّوْن الحَبِطَاتِ من تميم.
و مما يقرب من هذا الباب حَبِطَ الجِلدُ، إذا كانت به جراحٌ فَبَرَأت و بقيتْ بها آثارٌ.
حبق
الحاء و الباء و القاف ليس عندى بأصلٍ يُؤخَذُ به و لا معنَى له. لكنهم يقولون حبَّق متاعَه، إذا جمعه. و لا أدرى كيف صحَّتُه.
حبك
الحاء و الباء و الكاف أصل منقاسٌ مطّرِد؛ و هو إحكام الشَّىء فى امتدادٍ و اطّراد يقال بعيرٌ مَحْبُوكُ القَرَى، أى قويُّه. و من الاحتباك الاحتباء، و هو شد الإزار؛ و هو قياس الباب.
و حُبُك السماء فى قوله تعالى: وَ السَّمٰاءِ ذٰاتِ الْحُبُكِ فقال قومٌ: ذاتِ الخَلْق الحَسن المُحْكَم. و قال آخرون: الحُبك الطرائق، الواحدة حَبِيكة.
و يراد بالطّرائِق طرائِق النُّجوم.
و يقال كساء مُحَبَّكٌ، أى مخطَّط.
حبل
الحاء و الباء و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتداد الشىء.
ثمّ يحمل عليه، و مَرْجِع الفروع مرجعٌ واحد. فالحبل الرَّسَن، معروف، و الجمع حِبال. و الحبل: حبل العاتق. و الحَبل: القطعة من الرّمل يستطيل.
[١] هو الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. انظر اللسان (٩: ١٤١) حيث تجد مع هذا قولا آخر فى الحبطات.