معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٩ - باب الحاء و الباء و ما يثلثهما
حبش
الحاء و الباء و الشين كلمةٌ واحدة تدلُّ على التجمُّع.
فالأحابيشُ: جماعات يتجمَّعون من قبائلَ شتَّى. قال ابن رَوَاحةَ:
و جئنا إلى موجٍ من البحر زاخرٍ * * * أحابِيشَ منهم حاسرٌ و مُقَنَّعُ [١]
حبص
الحاء و الباء و الصاد ليس أصلًا. و يزعمون أنّ فيه كلمةً واحدة.
ذكر ابن دريد [٢]: حَبَصَ الفَرَسُ، إذا عدا عدْواً شديدا.
حبض
الحاء و الباء و الضاد أصلان: أحدهما التحرّك، و الآخَرَ النقص.
فالحَبَضُ: التحرُّك، و منه الحابض، و هو السَّهم الذى يقع بين يدى رامِيهِ، و ذلك نقصانه على الغرض [٣]. و يقال حَبَضَ ماءُ الرّكِيَّة: نَقَص.
و يقال من الثانى: أحْبَض فلانٌ بِحقّى إحباضاً، أى أبطله. و أمَّا المحابض، و هى المَشاوِر: عيدانٌ تُشْتار بها العَسَل [٤]، فممكن أن يكون من الأول. قال ابن مُقبِل:
كأنَّ أصواتَها من حيثُ تسمعُها * * * صَوْتُ المحابض ينزِ عن المَحارينا
[٥]
حبط
الحاء و الباء و الطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بطلانٍ أو أَلَمٍ.
يقال: أحبط اللّٰهُ عملَ الكافر، أى أبطله.
[١] البيت فى المجمل (حبش).
[٢] الجمهرة (١: ٢٢٣).
[٣] كذا. و لها وجه.
[٤] فى اللسان: «و العرب تذكر العسل و تؤثه. و تذكيره لغة معروفة و التأنيث أكثر».
[٥] البيت فى اللسان (حبض، حرن)، و سبق عجزه فى (حرن).