معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٩ - باب الراء و الحاء و ما يثلثهما
لأنَّ مَدارَهم عليه. و الرَّحَى: سَعْدانة البعير [١]؛ لأنّها مستديرة. قال:
* رَحَى حَيزُومِها كرَحَى الطَّحينِ [٢]*
قال الخليل: الرَّحَى و الرَّحَيانِ. و* ثلاثُ أَرْحٍ [٣]. و الأرحاء، الكثيرة.
و الأَرْحِيَة كأنه جمع الجمع. و الأرحاء: الأضراس. و هذا على التشبيه، أى كأنها تطحَن الطّعام. و يقال على التشبيه أيضاً للقِطعة من الأرض الناشِزَة على ما حولَها مثل النَّجَفة رَحىً [٤]. و ناسٌ من أهل اللُّغة يقولون: رَحًى و رحَوَان. قالوا: و العرب تقول رحَتِ الحيَّة تَرْحُو، إِذا استدارت.
رحب
الراء و الحاء و الباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلُّ على السّعَة.
من ذلك الرُّحْب. و مكانٌ رَحْبٌ. و قولهم فى الدعاء: مَرْحَباً: أَتيتَ سَعةً.
و الرُّحْبَى: أعرض الأضلاع فى الصَّدر. و الرَّحِيب: الاكُول؛ و ذلك [لسَعةِ] جوفِه. و يقال رَحُبَت الدّارُ، و أَرْحَبَت. و فى كتاب الخليل: قال نصر ابنُ سيَّار: «أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فى طاعة الكِرمانىّ [٥]»، أى أَوَسِعَكُمْ؟ قال:
و هى كلمةٌ شاذّة على فَعُل مجاوِزاً [٦]. و الرَّحْبة: الأرضُ المِحلالُ المِئْنات [٧].
و يقال للخيل: «أَرْحِبِى» أى توسَّعى.
[١] سعدانة البعير: كركرته.
[٢] للشماخ. و صدره كما فى ديوانه ٩٢ و اللسان (رحا):
* فنعم المعترى ركدت إليه*
[٣] الرحى مؤنثة. و فى الأصل و المجمل: «و ثلاثة أرح»، صوابه ما أثبت.
[٤] النجفة، بالتحريك: أرض مستديرة مشرفة.
[٥] تكلم صاحب اللسان فى تعدية هذا الفعل مع كونه على (فعل) و هو وزن من أوزان اللزوم، ثم ذكر أن الأزهرى قال إن نصرا ليس بحجة.
[٦] مجاوزاً، أى متعدياً. و عبارته هنا مطابقة لعبارة المجمل.
[٧] فى الأصل: «المناث»، صوابه فى المجمل و اللسان. و فى اللسان: «و أرض مئناث و أنيثة:
سهلة منبتة خليقة بالنبات ليست بغليظة».