معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠١ - باب الراء و الخاء و ما يثلثهما
و الرَّخَمَة: الطائر الذى يقال له الأنوق، يقال سمِّى بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه، يقال إنّه لم يُرَ له بيضٌ قطّ. و هو الذى أراده الكميت بقوله:
و ذات اسمَيْنِ و الألوانُ شَتَّى * * * تُحمَّقُ و هى بَيِّنة الحَويلِ [١]
و من هذا الباب قول أهل العربية: «الترخيم»، و ذلك إسقاط شىءِ من آخر الاسم فى النِّداء، كقولهم: يا مالك، يا مالِ؛ و يا حارث، يا حارِ. كأنّ الاسمَ لما ألقى منه ذلك رَقّ. قال زُهير:
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ * * * لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلى و لا مَلِكُ [٢]
و مما شذّ عن هذا الأصل قولُهم: شاةٌ رَخْماء، و هى التى ابيضَّ رأسها.
رخو
الراء و الخاء و الحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على لِينٍ و سخافةِ عقل. من ذلك شىء رِخْوٌ بكسر الراء. قال الخليل: رُخْوٌ أيضاً [٣]، لغتانِ.
يقال منه رَخِىَ يَرْخَى، و رَخُوَ، إذا صار رَخْوا. و يقال: أرْخَتِ الناقة، إذا استَرخَى صَلَاها. و فرسٌ رِخْو، إذا كانت سهلة مسترسلة، فى قول أبى ذؤيب:
* فهى رِخْوٌ تمزَعُ [٤]*
و يقال استرخى به الأمرُ و استرخت به حالُه، إذا وقع فى حالٍ حسنةٍ غير شديدة. و تراخَى عن الأمر، إذا قعد عنه و أبطأ. و من الباب الرُّخاء، و هى الريح
[١] فى الحيوان (٧: ١٨، ٢٢) و اللسان (حول): «و هى كيسة الحيل». و قد سبقت روايته فى (حول) برواية: «ببنة الحويل».
[٢] ديوان زهير ١٨٠. و هو يعنى الحارث بن ورقاء الصيداوى، و كان قد استاق إبل زهير و راعيه بساراً.
[٣] الضبط بضم الراء عن المحمل. على أن (الكلمة مثلثة، تقول أيضاً بفتح الراء.
[٤] البيت بتمامه كما فى ديوانه ١٦ و المفضليات (٢: ٢٢٧) و اللسان (رخا):
تغدو به خوصاء تقطع جريها * * * حلق الرحانة فهى رخو تمزح