معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٤ - ربأ
و الرِّبا فى المال و المعاملة معروف، و تثنيته رِبَوَان و رِبَيَان [١]. و الأُرْبِيَّة من هذا الباب، يقال هو فى أُرْبِيَّة قَومِه، إذا كان فى عالى نسبِه من أهل بيته.
و لا تكون الأُرْبِيْة فى غيرهم. و أنشد:
و إنى وَسْطَ ثعلبةَ بنِ غَنْمٍ * * * إلى أُرْبِيَّةٍ نبتَتْ فُروعا [٢]
و الأُرْبِيتَّانِ: لَحمتان عند أصول الفخذِ من باطن. و سُمِّيتا بذلك لعُلُوّهما على ما دونهما.
[ربأ]
و أما المهموز فالمربَأ و المَرْبَأة من الأرض، و هو المكان العالى يقف عليه عَينُ القَوم. و مَربأة البازِى: المكانُ يقف عليه. قال امرؤ القيس:
و قد أغتدِى و معى القَانِصانِ * * * و كلٌّ بمَرْبَأةٍ مُقْتَفِرْ [٣]
و أنا أربأ بك عن هذا الأمر، أى أرتفِع [٤] بك عنه. و ذكر ابن دريد:
لفُلانٍ على فُلانٍ رَبَاء، ممدود، أى طوْلٌ [٥]. قال أبو زيد: رَابَأْتُ الأمرَ مُرابأةً، أى حَذِرْتُه و اتَّقَيْتُه. و هو من الباب، كأنّه يرقُبه. قال ابن السِّكِّيت:
ما ربأتُ رَبْءَ فُلانٍ، أى ما علِمتُ به. كأنّه يقول: ما رقَبته. و منه: فعل فِعلًا ما ربأتُ به، أى ما ظننتُه.
و اللّه أعلم بالصواب.
[١] فى اللسان: «و أصله من الواو، و إنما ثنى بالياء للإمالة السائغة فيه من أجل الكسرة»
[٢] البيت فى المجمل و اللسان (ربا).
[٣] ديوان امرئ القيس ١٠. و المقتفر: المتتبع الآثار.
[٤] فى الأصل: «أرفع».
(٥) فى الجمهرة (٣: ٢٠٣): «اى طول و عنو». و الطول، بالفْتح، كما ضبط بالأصل:
الفصل. و ضبط فى المجمل بالضم، و ليس بشئ. و زاد فى المجمل بعده: «و هو مردود».