معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٩ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
قومٌ رِباطُ الخَيْلِ وَسْطَ بُيوتِهمْ * * * و أسِنَةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجومَا
و يقال: قطع الظَّبْىُ رِباطَه، أى حِبالَتَه. و ذُكر عن الشَّيبانىّ: ماءٌ مترابِط، أى دائمٌ لا يَبرح. قالوا: و الرَّبيط: لقب الغَوْث بن مُرّ [١]. فأمّا قولُهم للتّمر رَبِيطٌ، فيقال إنه الذى يَيْبَس فيصبُّ عليه الماء. و لعل هذا من الدَّخيل، و قيل إنه بالدال، الرَّبيد، و ليس هو بأصل.
ربع
الراء و الباء و العين أصولٌ ثلاثة، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء، و الآخر الإقامة، و الثالث الإشالة و الرَّفْع.
فأمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشىء. يقال رَبَعْتُ القومَ أرْبَعُهم، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم و رَبَعْتُهم أربِعُهم [٢]، إِذا كنت لهم رابعاً. و المِرْباع من هذا، و هو شىء كان يأخذه الرئيس، و هو رُبع المَغْنَم. قال عبد اللّٰه [٣] بن عَنمة الضّبّى:
لك المِرْباع منها و الصفايا * * * و حُكمك و النَّشيطة و الفضولُ [٤]
و
فى الحديث: «لَمْ أجْعَلْك تَرْبَعُ»
، أى تأخذ المِرْباع. فأما قول لبيد:
* أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ [٥]*
قولان: أحدهما أنه أراد الرُّمح و هو الذى ليس بطويل و لا قصير، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال. و مَن قال هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع، كأنه
[١] فى القاموس (ربط): «لقب الغوث بن مر بن طابخة؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد فذرت لئن عاش لنربطن برأسه صوفة و لتجعلنه ربيط الكعبة».
[٢] يقال فيها بضم باء المضارع، و فتحها و كسرها.
[٣] فى الأصل: «عبيد اللّه»، تحريف. انظر المفضليات (٢: ١٧٨).
[٤] البيت من أبيات ثمانية رواها أبو تمام فى الحماسة (١: ٤٢٠)
[٥] صدره كما سبق فى (ربط):
* رابط الجأش على فرجهم*