معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٥ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
فى الأغلب تَهُبّ بعد الزّوال. و راحوا فى ذلك الوقتِ، و ذلك من لَدُنْ زوالِ الشّمس إلى الليل. و أرحْنَا إبلَنا: ردَدْناها ذلك الوقْتَ. فأمَّا قولُ الأعشى:
ما تَعِيفُ اليَوْمَ فى الطَّيرِ الرَّوَحْ * * * من غُرابِ البينِ أو تيسٍ بَرَحْ [١]
فقال قومٌ: هى المتفرِّقة. و قال آخرون: هى الرّائحةُ إلى أوكارها. و المُرَاوَحَةُ فى العمَليْن: أن يَعْمل هذا مرةً و [هذا] مَرَّة. و الأرْوَح: الذى فى صُدور قدميه انْبساط. يقال رَوِحَ يَرْوَحُ رَوحاً. و قَصْعةٌ رَوْحاء: قريبة القَعر. و يقال الأرْوَح من النّاس: الذى يتباعد صُدورُ قدمَيه و يتدانى عَقِباه؛ و هو بَيِّن الرَّوَح. و يقال:
فلانٌ يَرَاحُ للمعروف، إذا أخذَتْه له أرْيَحِيّة. و قد رِيحَ الغَدير: أصابته الرَّيح.
و أرَاحَ القومُ: دخلوا فى الرِّيح. و يقال للميِّت إذا قَضى: قد أراحَ. و يقال أرَاحَ الرّجُل، إذا رجعت إليه نَفْسُه بعد الإعياء. وَ أَرْوَحَ الصَّيدُ، إذا وجَدَ رِيحَ الإنسىّ. و يقال: أتانا و ما فى وجهه رائِحةُ دمٍ [٢]. و يقال أرَحْتُ على الرّجُل حَقَّهُ، إذا رَدَدْتَه إليه. و أفعل ذلك فى سَراحٍ و رَواحٍ، أى فى سهولة. و المَرَاح:
حيث تأوِى الماشيةُ باللَّيل. و الدُّهْن المروَّح: المطيَّب. و قد تَروَّحَ الشّجر، و رَاح يَرَاح، معناهما أن يَتفَطَّر بالورق [٣]. قال:
* رَاحَ العِضاهُ بهمْ و العِرقُ مَدخُول [٤]*
[١] ديوان الأعشى ١٥٩ و اللسان (٣: ٢٩١) و الحيوان (٣: ٤٤٢).
[٢] فى اللسان: «و ما فى وجهه رائحة دم، من الفرق. و ما فى وجهه رائحة دم، أى شىء»
[٣] التفطر: التشقق و التصدع. فى الأصل: «ينفطر الورق»، تحريف.
[٤] للراعى كما فى اللسان (٣: ٢٩٤). و صدره:
* و خالف المجد أقوام لهم ورق*